في الترحم ، إما على النعت فيما أمكن ، وإما على البدل ، فيما لم يمكن
، نحو : رأيته
البائس ومررت به المسكين ،
والخليل أجاز قطعه رفعا ونصبا ، كما في المدح والذم ،
ولو لم يتضمن النعت شيئا من المعاني المذكورة ، لم يجز قطعه كقولك
بزيد البزاز ،
أو صاحب الثياب ، إلا بعد بل ، ولكن ، فإنه يجوز قطع ما بعدهما على
الرفع ، قصدت
المعاني المذكورة 1 ، أو ، لا ، وسواء كان المعطوف عليه نعتا ، أو ، لا ،
لأنهما حرفان
للاضراب والاستدراك ، فهما مؤذنان بالقطع ، تقول : مررت برجل قائم
، بل قاعد ،
وفي غير النعت : ما زيد قائما بل قاعد ، أو لكن قاعد ،
وربما قطع النعت الأول بالواو ، والاتباع باق بحاله ، إذا طال ذيل
المنعوت ، كما
قال الزجاج في : ولكن البر من آمن ) إلى قوله : ( والموفون بعهدهم 2 ) ،
إن ( الموفون )
صفة ( من آمن ) ،
وهذا الذي ذكرناه من شروط النعت المقطوع ، إنما يعتبر إذا جاز الاتباع
على النعت
أيضا ، فأما إذا لم يجز ، كما في الأمثلة المذكورة في القسم الأول ، أي
في جمع الأوصاف
مع تفرق الموصوفات ، فلا ،
ورابعها 3 : حذف الموصوف ،
اعلم أن الموصوف يحذف كثيرا ، إن علم ، ولم يوصف بظرف أو جملة
، كقوله
تعالى : ( وعندهم قاصرات الطرف عين 4 ) ، فإن وصف بأحدهما جاز
كثيرا ، أيضا ،
بالشرط المذكور بعد ، لكن ، لا كالأول في الكثرة لأن القائم مقام الشئ
ينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) التي هي المدح والذم والترحم ،
( 2 ) من الآية 177 سورة البقرة ، وتقدمت ، .
( 3 ) رابع الأحكام الخاصة بالنعت
( 4 ) الآية 48 سورة الصافات ،