تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
في الترحم ، إما على النعت فيما أمكن ، وإما على البدل ، فيما لم يمكن ، نحو : رأيته البائس ومررت به المسكين ، والخليل أجاز قطعه رفعا ونصبا ، كما في المدح والذم ، ولو لم يتضمن النعت شيئا من المعاني المذكورة ، لم يجز قطعه كقولك بزيد البزاز ، أو صاحب الثياب ، إلا بعد بل ، ولكن ، فإنه يجوز قطع ما بعدهما على الرفع ، قصدت المعاني المذكورة 1 ، أو ، لا ، وسواء كان المعطوف عليه نعتا ، أو ، لا ، لأنهما حرفان للاضراب والاستدراك ، فهما مؤذنان بالقطع ، تقول : مررت برجل قائم ، بل قاعد ، وفي غير النعت : ما زيد قائما بل قاعد ، أو لكن قاعد ، وربما قطع النعت الأول بالواو ، والاتباع باق بحاله ، إذا طال ذيل المنعوت ، كما قال الزجاج في : ولكن البر من آمن ) إلى قوله : ( والموفون بعهدهم 2 ) ، إن ( الموفون ) صفة ( من آمن ) ، وهذا الذي ذكرناه من شروط النعت المقطوع ، إنما يعتبر إذا جاز الاتباع على النعت أيضا ، فأما إذا لم يجز ، كما في الأمثلة المذكورة في القسم الأول ، أي في جمع الأوصاف مع تفرق الموصوفات ، فلا ، ورابعها 3 : حذف الموصوف ، اعلم أن الموصوف يحذف كثيرا ، إن علم ، ولم يوصف بظرف أو جملة ، كقوله تعالى : ( وعندهم قاصرات الطرف عين 4 ) ، فإن وصف بأحدهما جاز كثيرا ، أيضا ، بالشرط المذكور بعد ، لكن ، لا كالأول في الكثرة لأن القائم مقام الشئ ينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) التي هي المدح والذم والترحم ، ( 2 ) من الآية 177 سورة البقرة ، وتقدمت ، . ( 3 ) رابع الأحكام الخاصة بالنعت ( 4 ) الآية 48 سورة الصافات ،