فإن لم يكن 1 كذا ، لم تقم الجملة ، والظرف مقامه إلا من الشعر ، قال :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني 2 - 38
وقال :
335 - مالك عندي غير سهم وحجر * وغير كبداء شديدة الوتر
ترمى بكفي كان من أرمى البشر 3
وقال :
336 - كأنك من جمال بني أقش يقعقع بين رجليه بشن 4
وإنما كثر بالشرط المذكور ، لقوة الدلالة عليه يذكر ما اشتمل عليه قبله ،
فيكون
كأنه مذكور ،
ثم اعلم أنه 5 إن صلح النعت لمباشرة العامل إياه ، جاز تقديمه وإبدال
المنعوت منه ،
نحو ، مررت بظريف رجل ، قال :
337 - والمؤمن العائذات الطير يمسحها * ركبان مكة بين الغيل
والسند 6
هامش
( 1 ) فإن لم يكن ، أي المنعوت كذا ، أي مستوفيا
للشرط المذكور وهو كونه مسبوقا باسم يشمله مجرور بمن أو في
كما تقدم ،
( 2 ) هذا من شعر سحيم بن وثيل الرياحي وتقدم في باب ما لا
ينصرف في الجزء الأول
( 3 ) المراد بالكبداء : القوس التي يملأ مقبضها الكف ، ولا يعرف قائل
هذا الرجز ويقول البغدادي : هذا الرجز :
فلما خلا منه كتاب نحوي ، ومع ذلك لا يعرف قائله ، وتقدير الشطر
الأخير : ترمي بكفي رجل أو رام
أو نحو ذلك ،
( 4 ) هذا من قصيدة للنابغة الذبياني يخاطب عيينة بن حصن الفزاري ،
وكان قد وقف إلى جانب بني عبس في
قضية لهم ضد بني أسد وهم حلفاء لبني ذبيان ،
( 5 ) هذا من الأحكام التي استطرد إليها ، وكذلك ما بعده ،
( 6 ) من معلقة النابغة الذبياني التي أولها
يا درامية بالعلياء فالسند
وقوله : والمؤمن : الواو للقسم ، يعني والله الذي يؤمن الطير التي تعوذ
بالحرم ، حتى إن ركبان الحجاج
تمسحها فلا تفزع منها ،