ويجوز القطع إلى الرفع في خبر نواسخ الابتداء ، نحو قوله :
328 - فلا تجعلي ضيفي ضيف مقرب * وآخر معزول عن البيت
جانب 1
أي منهما ضيف مقرب ، ومنها آخر معزول ، وقوله :
329 - فأصبح في حيث التقينا شريدهم * طليق ومكتوف اليدين
ومزعف 2
أي منهم طليق ، . . . وقوله : مزعف ، أي أزعفه الموت أي قاربه ،
وفي الثاني 3 ، أي فيما كانت الصفات فيه أقل : الرفع لا غير ، على القطع
، نحو :
رأيت ثلاثة رجال : كاتب وشاعر ،
وقد أجاز بعضهم وصف البعض دون البعض محتجا بقوله :
330 - كأن حمولهم لما استقلت * ثلاثة أكلب يتطاردان 4
وأما إن كان الموصوف متحدا 5 ، والصفات متعددة ، نحو : مررت
برجل شاعر كاتب
بزاز ، فالأولى الأتباع ، ويجوز القطع على تقدير : هو شاعر . . . ولا يجوز
تقدير : منهم
كاتب ، ولا : بعضهم كاتب ،
هامش
( 1 ) من شعر العجير السلولي يخاطب امرأته ،
يقول لها سوي بين ضيفي ، وليس مراده التثنية بل المراد الضيف
المتعدد ، وقال سيبويه في هذا المعنى : إن النصب جيد كما قال النابغة
الجعدي :
وكانت قشير شامقا بصديقها * وآخر مزريا عليه وزاريا
انظر سيبويه ج 1 ص 222 ،
( 2 ) هذا من قصيدة طويلة للفرزدق امتلأت بالفخر والحديث عن
أمجاد قومه يقول فيها منصفا أعداءه :
وأضياف ليل قد نقلنا قراهم * إلينا فأتلفنا المنايا وأتلفوا
أي جعلنا المنايا متلفة لهم كما جعلوها متلفة لنا ، وهذا من الأنصاف ،
( 3 ) مقابل قوله ففي الأول ،
( 4 ) قال البغدادي في الخزانة : لم أر هذا البيت إلا في كتاب ( المعاياة )
للأخفش ، وهو على طريقة أبيات المعاني ،
أي الأبيات التي تحتاج إلى تأمل في معناها ، ثم قال نقلا عن بعضهم (
ولم يذكر اسمه ) : إن هذا شعر مصنوع ،
وضع على الخطأ ليعلم السائل كيف فهم المسؤول ، والخلاصة أنه من
باب الألغاز ،
( 5 ) أي واحدا في المعنى وهو مقابل قوله إذا كان مجموعا ،