تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وإن لم يكن مكررا للتأكيد ، فإن كان العاملان من نوع واحد ، أي كانا رافعين أو ناصبين ، أو كانا اسمين جارين ، أو مبتدأين أو خبرين ، وكان أحدهما معطوفا على الآخر ، والمعمولان مشتركان في اسم واحد كأن يكونا فاعلين أو مفعولين أو خبرين أو مبتدأين ، جاز ، عند سيبويه والخليل جمعهما في وصف ، إذا اتفقا تعريفا وتنكيرا ، نحو : قام زيد وقعد عمرو الظريفان ، وضربت زيدا وأكرمت بكرا الطويلين وجاءني غلام زيد وأبو عمرو الظريفين ، وأخوك زيد وأبوك عمرو الظريفان ، سواء كان ( الظريفان ) 1 صفة للمبتدأين أو للخبرين ، والمبرد والزجاج ، وكثير من المتأخرين ، يأبون جواز ذلك إلا إذا اتفق العاملان معنى مع الشروط المذكورة ، نحو : جلس أخوك وقعد أبوك الكريمان ، والمبرد يمنع نحو : هذا رجل وتلك امرأة منطلقان لاختلاف اسمي الإشارة قربا وبعدا ، خلافا لسيبويه ، فإنه جعل خبريهما كفاعلي الفعلين المختلفين ، فإن لم يعطف أحدهما على الآخر ، أو لم يشترك المعمولان في اسم خاص ، أو لم يتفقا تعريفا وتنكيرا ، لم يجز جمعهما في وصف ، فلا تقول : هذه جارية أخوي ابنين لفلان كرام ، على أن ( كرام ) وصف لأخوي ، وابنين ، معا ، بل تقول : كراما على القطع ، وكذا تقطع نحو : هذا فرس أخوي ابنيك : العقلاء الحكماء ، وذلك لأن أحدهما ليس معطوفا على الآخر ، وكذا لا تقول : هذا رجل وفي الدار آخر : كريمان 2 ، لأن المعمولين لم يشتركا في اسم خاص ، لأن أحدهما مبتدأ ، والآخر خبر ، وكذا لا تقول : جاءني زيد وذهب رجل كريمان ، بل تقطع ، لاختلاف المعمولين تعريفا وتنكيرا ، وذهب بعض المتأخرين إلى وجوب القطع عند اختلاف العاملين مطلقا ، لأن العامل في النعت والمنعوت شئ واحد على الصحيح فيلزم كون الصفة معمولة لعاملين ،
هامش
( 1 ) يعني في المثالين الأخيرين ، ( 2 ) محل منعه إذا قصد الأتباع ، فلا مانع من القطع على أنه خبر مبتدأ محذوف ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 319 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر