وإن لم يكن مكررا للتأكيد ، فإن كان العاملان من نوع واحد ، أي كانا
رافعين أو ناصبين ،
أو كانا اسمين جارين ، أو مبتدأين أو خبرين ، وكان أحدهما معطوفا
على الآخر ، والمعمولان
مشتركان في اسم واحد كأن يكونا فاعلين أو مفعولين أو خبرين أو
مبتدأين ، جاز ،
عند سيبويه والخليل جمعهما في وصف ، إذا اتفقا تعريفا وتنكيرا ،
نحو : قام زيد وقعد
عمرو الظريفان ، وضربت زيدا وأكرمت بكرا الطويلين وجاءني غلام
زيد وأبو عمرو
الظريفين ، وأخوك زيد وأبوك عمرو الظريفان ، سواء كان ( الظريفان )
1 صفة للمبتدأين
أو للخبرين ،
والمبرد والزجاج ، وكثير من المتأخرين ، يأبون جواز ذلك إلا إذا اتفق
العاملان
معنى مع الشروط المذكورة ، نحو : جلس أخوك وقعد أبوك الكريمان ،
والمبرد يمنع نحو : هذا رجل وتلك امرأة منطلقان لاختلاف اسمي الإشارة قربا
وبعدا ، خلافا لسيبويه ، فإنه جعل خبريهما كفاعلي الفعلين المختلفين ،
فإن لم يعطف أحدهما على الآخر ، أو لم يشترك المعمولان في اسم
خاص ، أو لم يتفقا
تعريفا وتنكيرا ، لم يجز جمعهما في وصف ، فلا تقول : هذه جارية
أخوي ابنين لفلان
كرام ، على أن ( كرام ) وصف لأخوي ، وابنين ، معا ، بل تقول : كراما
على القطع ،
وكذا تقطع نحو : هذا فرس أخوي ابنيك : العقلاء الحكماء ، وذلك لأن
أحدهما ليس
معطوفا على الآخر ،
وكذا لا تقول : هذا رجل وفي الدار آخر : كريمان 2 ، لأن المعمولين لم
يشتركا في
اسم خاص ، لأن أحدهما مبتدأ ، والآخر خبر ، وكذا لا تقول : جاءني
زيد وذهب رجل
كريمان ، بل تقطع ، لاختلاف المعمولين تعريفا وتنكيرا ،
وذهب بعض المتأخرين إلى وجوب القطع عند اختلاف العاملين مطلقا
، لأن العامل
في النعت والمنعوت شئ واحد على الصحيح فيلزم كون الصفة معمولة لعاملين ،
هامش
( 1 ) يعني في المثالين الأخيرين ،
( 2 ) محل منعه إذا قصد الأتباع ، فلا مانع من القطع على أنه خبر مبتدأ
محذوف ،