تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وإن لم يكن العاملان من نوع واحد ، نحو ضربت زيدا ، وإن عمرا قائم ، ونحو : هذا لغلام زيد ، 1 فالجمهور منعوا جمعهما في وصف واحد ، وأجازه بعضهم ، نحو : بغلام زيد الظريفين ، وإن أختلف العاملان والعمل معا ، فالجمهور على إيجاب قطع النعت المشترك فيه ، إلا الكسائي فإنه أجاز جمعهما في وصف عند تقارب المعنى نحو : ضربت زيدا ، والمهان عمرو ، الظريفان ، لأن زيدا وعمرا مهانان معا ، واعلم أنه لا يجوز نحو : من عمرو ؟ وهذا زيد : الرجلين الصالحين على القطع ، لأنك لا تثني إلا على من أثبته وعلمته ، ولا يجوز أن تخلط من تعلم بمن لا تعلم ، فتجعلهما بمنزلة واحدة ، وثانيها 2 : تفريق الصفات مع جمع الموصوفات ، اعلم أن الموصوف إذا كان مجموعا متغاير الصفات ، فإما أن تجئ بالصفات على وفق عدده ، أو أقل ، ففي الأول ، يجوز الأتباع والقطع إلى الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، تقول : مررت بثلاثة رجال : شاعر ، وكاتب ، وبزاز 3 ، وإذا رفعت فالتقدير 4 : بعضهم شاعر ، وبعضهم كاتب وبعضهم بزاز ، أو : هم شاعر وكاتب وبزاز ، أو : منهم شاعر ، ومنهم كاتب ومنهم بزاز ، ولو تخالفا 5 تعريفا وتنكيرا ، فقطع الوصف إلى الرفع فقط أولى ، إن لم يكن هناك للحال معنى ، نحو : بالرجلين : قصير ( وطويل ) ، ويجوز قطعه إلى النصب أيضا ، على الحال إن كان لها معنى ، نحو : بالرجلين ضاحكا وباكيا ، ولا يمتنع في الوجهين : الأتباع على البدل ،
هامش
( 1 ) لغلام جار ومجرور خبر هذا ، وزيد مضاف إليه ، ( 2 ) ثاني الأحكام التي استكمل بها الكلام على النعت مما أغفله المصنف وقد طال الكلام على الأول منها ، ( 3 ) البزاز بائع البز ، وهي الثياب ، ( 4 ) التقدير إن الأولان على جعل النعت خبرا لمبتدأ محذوف والأخير على جعله مبتدأ محذوف الخبر ، ( 5 ) أي النعت والمنعوت ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 320 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر