وقد ذكرنا هناك ، أن بعضهم يقول إن ذا اللام ، عطف بيان لاسم الإشارة
،
قوله : ( ومن ثم ضعف ) ، أي من جهة أن المراد من وصف المبهم تبيين
حقيقة الذات
المشار إليها ، ضعف : بهذا الأبيض ، لأن الأبيض عام ، لا يخص نوعا
دون آخر ، كالإنسان
والفرس والبقر ، وغيرها ، بخلاف : هذا العالم ، فإن ( العالم ) مختص
بنوع من الحيوان
فكأنك قلت : بهذا الرجل العالم ،
( تكملة )
( في ذكر أحكام للنعت )
( أهملها المصنف )
ولا بأس أن نذكر بعض ما أغفله المصنف من أحكام النعت وهي أقسام :
أحدها : جمع الأوصاف مع تفرق الموصوفات :
اعلم أنه إذا كان العامل واحدا ، وله معمولان متفقان في الأعراب بسبب
عطف
أحدهما على الآخر ، فإن اتفقا تعريفا وتنكيرا ، جاز إفراد كل واحد
منهما بوصف ، وجاز
جمعهما في وصف واحد ،
فالأول نحو : جاءني زيد الظريف ، وعمرو الظريف ، والثاني نحو :
جاءني زيد
وعمرو الظريفان ، ورأيت رجلا وامرأة ظريفين 1 ، وإذا جمعتهما في
النعت غلبت التذكير
على التأنيث كما رأيت ، والعقل على غيره نحو : مررت بالزيدين
وفرسيهما المقبلين ،
وكذا في خبر المبتدأ ، والحال ونحوهما ، نحو : الزيدان والحمر مقبلون
، وجاءني زيد
وهند والحمار مسرعين ،
هامش
( 1 ) لم يذكر مثالا لتفريق النعتين مع النكرة لأنه
واضح ،