تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقد ذكرنا هناك ، أن بعضهم يقول إن ذا اللام ، عطف بيان لاسم الإشارة ، قوله : ( ومن ثم ضعف ) ، أي من جهة أن المراد من وصف المبهم تبيين حقيقة الذات المشار إليها ، ضعف : بهذا الأبيض ، لأن الأبيض عام ، لا يخص نوعا دون آخر ، كالإنسان والفرس والبقر ، وغيرها ، بخلاف : هذا العالم ، فإن ( العالم ) مختص بنوع من الحيوان فكأنك قلت : بهذا الرجل العالم ، ( تكملة ) ( في ذكر أحكام للنعت ) ( أهملها المصنف ) ولا بأس أن نذكر بعض ما أغفله المصنف من أحكام النعت وهي أقسام : أحدها : جمع الأوصاف مع تفرق الموصوفات : اعلم أنه إذا كان العامل واحدا ، وله معمولان متفقان في الأعراب بسبب عطف أحدهما على الآخر ، فإن اتفقا تعريفا وتنكيرا ، جاز إفراد كل واحد منهما بوصف ، وجاز جمعهما في وصف واحد ، فالأول نحو : جاءني زيد الظريف ، وعمرو الظريف ، والثاني نحو : جاءني زيد وعمرو الظريفان ، ورأيت رجلا وامرأة ظريفين 1 ، وإذا جمعتهما في النعت غلبت التذكير على التأنيث كما رأيت ، والعقل على غيره نحو : مررت بالزيدين وفرسيهما المقبلين ، وكذا في خبر المبتدأ ، والحال ونحوهما ، نحو : الزيدان والحمر مقبلون ، وجاءني زيد وهند والحمار مسرعين ،
هامش
( 1 ) لم يذكر مثالا لتفريق النعتين مع النكرة لأنه واضح ،