تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( اسم الإشارة ) ( ولزوم وصفه بذي اللام ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وإنما التزم وصف باب ( هذا ) بذي اللام ، للإبهام ومن ثم ) ( ضعف : مررت بهذا الأبيض ) ، ( قال الرضي : ) كأنه سئل ، فقيل ، كان الواجب بناء على قولك ان الموصوف أخص أو مساو ، أن يوصف اسم الإشارة بكل واحد من المبهمين ، وبذي اللام ، وبالمضاف إلى أحد هذه الثلاثة ، و ( هذا ) ، لا يوصف إلا بذي اللام والموصول ، نحو : بهذا الرجل ، وبهذا الذي قال كذا ، وبهذا ذو قال كذا على اللغة الطائية ، فأجاب بقوله : للإبهام ، أي : اسم الإشارة مبهم الذات ، وإنما تتعين الذات المشار إليها به ، إما بالإشارة الحسية ، أو بالصفة ، فلما قصد تعيينه بالصفة ، لم يمكن تعيينه بمبهم آخر مثله ، لأن المبهم مثله لا يرفع الإبهام ، فلم يبق إلا الموصول وذو اللام ، أو المضاف إلى أحدهما ، وتعريف المضاف بالمضاف إليه ، والأليق بالحكمة أن يرفع إبهام المبهم بما هو متعين في نفسه ، كذي اللام ، لا بالشئ الذي يكتسب التعريف من معرف غيره ثم يكتسب المبهم منه تعريفه المستعار ، فاقتصر على ذي اللام ، لتعينه في نفسه ، وحمل الموصول عليه ، لأنه مع صلته بمعنى ذي اللام ، فالذي ضرب ، بمعنى الضارب ، وأيضا ، الموصول ، الذي يقع صفة : ذو لام ، وإن كانت زائدة ، إلا ( ذو ) الطائية ، وقد ذكرنا طرفا من حال المبهم الموصوف بذي اللام في باب المنادى فليرجع إليه 1 ،
هامش
( 1 ) انظر ص 373 في الجزء الأول ،