( اسم الإشارة )
( ولزوم وصفه بذي اللام )
( قال ابن الحاجب : )
( وإنما التزم وصف باب ( هذا ) بذي اللام ، للإبهام ومن ثم )
( ضعف : مررت بهذا الأبيض ) ،
( قال الرضي : )
كأنه سئل ، فقيل ، كان الواجب بناء على قولك ان الموصوف أخص أو
مساو ،
أن يوصف اسم الإشارة بكل واحد من المبهمين ، وبذي اللام ،
وبالمضاف إلى أحد هذه
الثلاثة ، و ( هذا ) ، لا يوصف إلا بذي اللام والموصول ، نحو : بهذا
الرجل ، وبهذا
الذي قال كذا ، وبهذا ذو قال كذا على اللغة الطائية ،
فأجاب بقوله : للإبهام ، أي : اسم الإشارة مبهم الذات ، وإنما تتعين
الذات المشار
إليها به ، إما بالإشارة الحسية ، أو بالصفة ، فلما قصد تعيينه بالصفة ، لم
يمكن تعيينه بمبهم
آخر مثله ، لأن المبهم مثله لا يرفع الإبهام ، فلم يبق إلا الموصول وذو
اللام ، أو المضاف
إلى أحدهما ، وتعريف المضاف بالمضاف إليه ، والأليق بالحكمة أن
يرفع إبهام المبهم بما هو
متعين في نفسه ، كذي اللام ، لا بالشئ الذي يكتسب التعريف من
معرف غيره ثم
يكتسب المبهم منه تعريفه المستعار ، فاقتصر على ذي اللام ، لتعينه في
نفسه ، وحمل الموصول
عليه ، لأنه مع صلته بمعنى ذي اللام ، فالذي ضرب ، بمعنى الضارب ،
وأيضا ، الموصول ،
الذي يقع صفة : ذو لام ، وإن كانت زائدة ، إلا ( ذو ) الطائية ،
وقد ذكرنا طرفا من حال المبهم الموصوف بذي اللام في باب المنادى
فليرجع إليه 1 ،
هامش
( 1 ) انظر ص 373 في الجزء الأول ،