تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
( الموفون 1 ) صفة ، لمن آمن ، كما يجئ ، والظاهر أنه مستغن بالصلة عن الصفة ، فالعلم ينعت بالمبهمين 2 وذي اللام ، وبالمضاف إلى العلم وإلى أحد المبهمين وإلى ذي اللام ، ولا ينعت بالمضاف إلى المضمر ، لأنه أعرف من العلم ، إذ اعتبار المضاف في التعريف بالمضاف إليه ، وأما اسم الإشارة فلا يوصف إلا بذي اللام والموصول لما يجئ ، وكان القياس أن يوصف بكل واحد من المبهمين وبذي اللام وبالمضاف إلى أحد هذه الثلاثة ، وذو اللام لا يوصف إلا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ، أو بالموصول ، لأنه مثله ، على ما بينا ، وزعم بعضهم أنه يوصف بجميع المضافات ، فأجاز : بالرجل صاحبك ، وصاحب زيد ، قال : والمنع منه تعسف ، وعلى مذهب سيبويه ، لو جاء مثل ذلك فهو بدل ، لا صفة ، فإن جعلنا المضاف موصوفا قلنا : المضاف إلى المضمر يوصف بكل واحد من المبهمين وبذي اللام وبالمضاف إلى المضمر وإلى العلم ، وإلى كل واحد من المبهمين وإلى ذي اللام ، وأما المضاف إلى اسم الإشارة ، فينعت بكل من المبهمين وبذي اللام ، وبالمضاف إليه ، وكذا المضاف إلى الموصول ، ينعت بهما ، هذا كله على مذهب سيبويه الذي عليه الجمهور ، ولك ، بعد أن عرفت مذهب غيره ، أن تصف المعارف بعضها ببعض على وق مذاهبهم ، وإن جاء على غير ما يقتضيه مذهب بعضهم ، فهو بدل عنده لا وصف ، على ما مر ، وقد تبين مما ذكرنا ، معنى قوله : ( ومن ثم لم يوصف ذو اللا إلا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ) ، ويوصف بالموصول أيضا كقوله : . . . لهذا المرء ذو جاء ساعيا 3 - 327
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 177 من سورة البقرة ، وسيعود إلى ذكرها في الحديث عن قطع النعت بعد قليل ، ( 2 ) المراد أسماء الإشارة والمقرون باللام من الموصولات . ( 3 ) البيت السابق قريبا ،