( الموفون 1 ) صفة ، لمن آمن ، كما يجئ ، والظاهر أنه مستغن بالصلة
عن الصفة ،
فالعلم ينعت بالمبهمين 2 وذي اللام ، وبالمضاف إلى العلم وإلى أحد
المبهمين
وإلى ذي اللام ، ولا ينعت بالمضاف إلى المضمر ، لأنه أعرف من العلم ،
إذ اعتبار المضاف
في التعريف بالمضاف إليه ،
وأما اسم الإشارة فلا يوصف إلا بذي اللام والموصول لما يجئ ، وكان
القياس أن يوصف
بكل واحد من المبهمين وبذي اللام وبالمضاف إلى أحد هذه الثلاثة ،
وذو اللام لا يوصف إلا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ، أو بالموصول ،
لأنه مثله ،
على ما بينا ، وزعم بعضهم أنه يوصف بجميع المضافات ، فأجاز :
بالرجل صاحبك ،
وصاحب زيد ، قال : والمنع منه تعسف ،
وعلى مذهب سيبويه ، لو جاء مثل ذلك فهو بدل ، لا صفة ،
فإن جعلنا المضاف موصوفا قلنا : المضاف إلى المضمر يوصف بكل
واحد من المبهمين
وبذي اللام وبالمضاف إلى المضمر وإلى العلم ، وإلى كل واحد من
المبهمين وإلى ذي اللام ،
وأما المضاف إلى اسم الإشارة ، فينعت بكل من المبهمين وبذي اللام ،
وبالمضاف إليه ،
وكذا المضاف إلى الموصول ، ينعت بهما ، هذا كله على مذهب سيبويه
الذي عليه الجمهور ،
ولك ، بعد أن عرفت مذهب غيره ، أن تصف المعارف بعضها ببعض
على وق مذاهبهم ،
وإن جاء على غير ما يقتضيه مذهب بعضهم ، فهو بدل عنده لا وصف ،
على ما مر ،
وقد تبين مما ذكرنا ، معنى قوله : ( ومن ثم لم يوصف ذو اللا إلا بمثله ،
أو بالمضاف
إلى مثله ) ، ويوصف بالموصول أيضا كقوله :
. . . لهذا المرء ذو جاء ساعيا 3 - 327
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 177 من سورة البقرة ،
وسيعود إلى ذكرها في الحديث عن قطع النعت بعد قليل ،
( 2 ) المراد أسماء الإشارة والمقرون باللام من الموصولات .
( 3 ) البيت السابق قريبا ،