تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عند صاحب ذلك المذهب لا صفة ، فاسم الإشارة في قولك : يزيد هذا ، بدل عند ابن السراج ، صفة عند غيره ، وعليه فقس ، وإنما لم يجز أن يكون النعت أخص من المنعوت ، لأن الحكمة تقتضي أن يبدأ المتكلم بما هو أخص ، فإن اكتفى به المخاطب فذاك ، ولم يحتج إلى نعت ، وإلا زاد عليه من النعت ما يزداد به المخاطب معرفة ، فإذا ثبت ذلك ، رجعنا إلى التفصيل ، وبنينا على مذهب سيبويه 1 في ترتيب المعارف ، إذ هو أولى وأشهر ، فنقول : المضمر لا يوصف ولا يوصف به كما تقدم ، والعلم لا يوصف به لأنه لم يوضع إلا للذات المعينة ، لا لمعنى في ذات ، ولذلك ، إذا نقل إلى العلمية عن الجنسية ، اسم دال على معنى ، انمحى ذلك المعنى بالتسمية نحو أحمر ، وأشقر ، إذا سميت بهما ، ولا يقع من الموصولات وصفا إلا ما في أوله اللام ، نحو الذي والتي ، واللاتي ، وبابها ، لمشابهته لفظا للصفة المشبهة في كونه على ثلاثة أحرف فصاعدا ، بخلاف من وما ، وأما ( أي ) الموصول فلم يقع وصفا ، لأن الأغلب فيه : الشرط والاستفهام ووقوعه موصولا قليل فروعي ذلك الأكثر ، وإنما يوصف بذو ، الطائية وإن كانت على حرفين كما في قوله : 327 - فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا * هلم فان المشرفي الفرائض 2 لمشابهته لذو ، الموضوع للوصف بأسماء الأجناس نحو : رجل ذو مال ، وأما وقوع الموصول موصوفا ، فلم أعرف له مثالا قطعيا ، بلى ، قال الزجاج : إن
هامش
( 1 ) سيبويه ج 1 ص 223 وما بعدها . ( 2 ) لشاعر أموي اسمه قوال الطائي ، وكان الطائيون قتلوا عامل الصدقات بعد أن منعوها أيام الفتنة وقال البغدادي إن رواية البيت : قولا لهذا المرء ، بدون فاء ، قال لأنه أول الكلام ، وبعده بيت آخر فيه الاستشهاد نفسه وهو قوله : أظنك دون المال ذو جئت تبتغي * ستلقاك بيض للنفوس قوابض ،