عند صاحب ذلك المذهب لا صفة ، فاسم الإشارة في قولك : يزيد هذا ،
بدل عند ابن
السراج ، صفة عند غيره ، وعليه فقس ،
وإنما لم يجز أن يكون النعت أخص من المنعوت ، لأن الحكمة تقتضي
أن يبدأ المتكلم
بما هو أخص ، فإن اكتفى به المخاطب فذاك ، ولم يحتج إلى نعت ، وإلا
زاد عليه من النعت
ما يزداد به المخاطب معرفة ،
فإذا ثبت ذلك ، رجعنا إلى التفصيل ، وبنينا على مذهب سيبويه 1 في
ترتيب المعارف ،
إذ هو أولى وأشهر ، فنقول :
المضمر لا يوصف ولا يوصف به كما تقدم ، والعلم لا يوصف به لأنه لم
يوضع إلا
للذات المعينة ، لا لمعنى في ذات ، ولذلك ، إذا نقل إلى العلمية عن
الجنسية ، اسم دال
على معنى ، انمحى ذلك المعنى بالتسمية نحو أحمر ، وأشقر ، إذا
سميت بهما ،
ولا يقع من الموصولات وصفا إلا ما في أوله اللام ، نحو الذي والتي ،
واللاتي ،
وبابها ، لمشابهته لفظا للصفة المشبهة في كونه على ثلاثة أحرف
فصاعدا ، بخلاف من وما ،
وأما ( أي ) الموصول فلم يقع وصفا ، لأن الأغلب فيه : الشرط
والاستفهام ووقوعه موصولا
قليل فروعي ذلك الأكثر ،
وإنما يوصف بذو ، الطائية وإن كانت على حرفين كما في قوله :
327 - فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا * هلم فان المشرفي الفرائض 2
لمشابهته لذو ، الموضوع للوصف بأسماء الأجناس نحو : رجل ذو مال ،
وأما وقوع الموصول موصوفا ، فلم أعرف له مثالا قطعيا ، بلى ، قال
الزجاج : إن
هامش
( 1 ) سيبويه ج 1 ص 223 وما بعدها .
( 2 ) لشاعر أموي اسمه قوال الطائي ، وكان الطائيون قتلوا عامل
الصدقات بعد أن منعوها أيام الفتنة وقال البغدادي
إن رواية البيت : قولا لهذا المرء ، بدون فاء ، قال لأنه أول الكلام ، وبعده
بيت آخر فيه الاستشهاد نفسه
وهو قوله :
أظنك دون المال ذو جئت تبتغي * ستلقاك بيض للنفوس قوابض ،