ولم يذكر المصنف 1 أنه لا يوصف بالضمير ، لأنه يتبين ذلك من قوله
بعد : والموصوف
أخص أو مساو ، فإنه لا شئ أخص من المضمر ولا مساوي له ،
( شرط الموصوف )
( قال ابن الحاجب : )
( والموصوف أخص أو مساو ، ومن ثم ، لم يوصف ذو )
( اللام الا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ) ،
( قال الرضي : )
ينبغي أن تعرف أولا ، أنه ليس مرادهم بهذا أنه ينبغي أن يكون ما يطلق
عليه لفظ
الموصوف من الأفراد : أقل مما يطلق عليه لفظ الصفة أو مساويا له ، فإن
هذا لا يطرد ،
في المعارف ولا في النكرات ،
أما في المعارف ، فأنت تقول : جاءني الرجل العاقل ، وهذا الرجل ،
ولقيت الشئ
العجيب ، وأما في النكرات فأنت تقول : رأيت شيئا أبيض ، وهذا ذات
قديمة ، أو واجبة
الوجود ،
بل مرادهم أن المعارف الخمس ، أعني المضمرات ، والأعلام ، والمبهمات وذا اللام ،
والمضاف إلى أحدها ، لا يوصف ما يصح وصفه منها بما يصح الوصف
به منها ، إلا أن يكون
الموصوف أخص ، أي أعرف من صفته ، أو مثلها في التعريف ، فقولك :
الرجل العاقل ،
الثاني فيه وإن كان أخص من الأول من جهة مدلول اللفظ ، إلا أنهما من
جهة التعريف
هامش
( 1 ) يبدو من هذه العبارة مدح اختلاف النسخ في
هذا الشرح فإن النسخة المطبوعة التي نقلنا عنها تضمنت هذه
الجملة التي يقول الشارح إن المصنف لم يذكرها ، ولم يرد في
التعليقات التي بهامشها ما يدل على شئ من
اختلاف النسخ ،