تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولم يذكر المصنف 1 أنه لا يوصف بالضمير ، لأنه يتبين ذلك من قوله بعد : والموصوف أخص أو مساو ، فإنه لا شئ أخص من المضمر ولا مساوي له ، ( شرط الموصوف ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والموصوف أخص أو مساو ، ومن ثم ، لم يوصف ذو ) ( اللام الا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ) ، ( قال الرضي : ) ينبغي أن تعرف أولا ، أنه ليس مرادهم بهذا أنه ينبغي أن يكون ما يطلق عليه لفظ الموصوف من الأفراد : أقل مما يطلق عليه لفظ الصفة أو مساويا له ، فإن هذا لا يطرد ، في المعارف ولا في النكرات ، أما في المعارف ، فأنت تقول : جاءني الرجل العاقل ، وهذا الرجل ، ولقيت الشئ العجيب ، وأما في النكرات فأنت تقول : رأيت شيئا أبيض ، وهذا ذات قديمة ، أو واجبة الوجود ، بل مرادهم أن المعارف الخمس ، أعني المضمرات ، والأعلام ، والمبهمات وذا اللام ، والمضاف إلى أحدها ، لا يوصف ما يصح وصفه منها بما يصح الوصف به منها ، إلا أن يكون الموصوف أخص ، أي أعرف من صفته ، أو مثلها في التعريف ، فقولك : الرجل العاقل ، الثاني فيه وإن كان أخص من الأول من جهة مدلول اللفظ ، إلا أنهما من جهة التعريف
هامش
( 1 ) يبدو من هذه العبارة مدح اختلاف النسخ في هذا الشرح فإن النسخة المطبوعة التي نقلنا عنها تضمنت هذه الجملة التي يقول الشارح إن المصنف لم يذكرها ، ولم يرد في التعليقات التي بهامشها ما يدل على شئ من اختلاف النسخ ،