( الضمير لا يوصف )
( ولا يوصف به )
( قال ابن الحاجب : )
( والمضمر لا يوصف ولا يوصف به ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أن المضمر لا يوصف ولا يوصف به ، أما أنه لا يوصف ، فلأن
المتكلم والمخاطب
منه : أعرف المعارف ، والأصل في وصف المعارف ، أن يكون للتوضيح
، وتوضيح الواضح
تحصيل للحاصل ، وأما الوصف المفيد للمدح أو الذم ، فلم يستعمل فيه
، لأنه امتنع فيه
ما هو الأصل في وصف المعارف 1 ،
ولم يوصف الغائب ، إما لأن مفسره في الأغلب لفظي ، فصار بسببه
واضحا غير
محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف في الأغلب ، وإما
لحمله على المتكلم
والمخاطب لأنه من جنسهما ،
وأما أنه لا يوصف به ، فلما يجئ من أن الموصوف في المعارف ينبغي
أن يكون أخص
أو مساويا ، ولا أخص من المضمر ، ولا مساوي له ، حتى يقع صفة له ،
وقول بعضهم : لم يقع صفة لأنه لا يدل على معنى ، فيه نظر ، إذ هو يدل
على ما يدل
عليه مفسره ، فلو رجع إلى دال على معنى كاسم الفاعل ، واسم المفعول ،
والصفة المشبهة ،
لدل ، أيضا عليه ، كقولك : زيد كريم وأنت هو ،
وأجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في نحو قوله تعالى : ( لا إله إلا هو
العزيز
الحكيم ) 2 وقولك : مررت به المسكين ، والجمهور يحملون مثله على
البدل ،
هامش
( 1 ) وهو كونه للتوضيح لمجرد المدح أو الذم
خلاف الأصل فامتناعه أولى ،
( 2 ) الآية 6 سورة آل عمران ،