تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( الضمير لا يوصف ) ( ولا يوصف به ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والمضمر لا يوصف ولا يوصف به ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن المضمر لا يوصف ولا يوصف به ، أما أنه لا يوصف ، فلأن المتكلم والمخاطب منه : أعرف المعارف ، والأصل في وصف المعارف ، أن يكون للتوضيح ، وتوضيح الواضح تحصيل للحاصل ، وأما الوصف المفيد للمدح أو الذم ، فلم يستعمل فيه ، لأنه امتنع فيه ما هو الأصل في وصف المعارف 1 ، ولم يوصف الغائب ، إما لأن مفسره في الأغلب لفظي ، فصار بسببه واضحا غير محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف في الأغلب ، وإما لحمله على المتكلم والمخاطب لأنه من جنسهما ، وأما أنه لا يوصف به ، فلما يجئ من أن الموصوف في المعارف ينبغي أن يكون أخص أو مساويا ، ولا أخص من المضمر ، ولا مساوي له ، حتى يقع صفة له ، وقول بعضهم : لم يقع صفة لأنه لا يدل على معنى ، فيه نظر ، إذ هو يدل على ما يدل عليه مفسره ، فلو رجع إلى دال على معنى كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، لدل ، أيضا عليه ، كقولك : زيد كريم وأنت هو ، وأجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في نحو قوله تعالى : ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) 2 وقولك : مررت به المسكين ، والجمهور يحملون مثله على البدل ،
هامش
( 1 ) وهو كونه للتوضيح لمجرد المدح أو الذم خلاف الأصل فامتناعه أولى ، ( 2 ) الآية 6 سورة آل عمران ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 310 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر