تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يقعد غلمانه ، وحسن أيضا : قاعدة غلمانه ، لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي 1 ، كما حسن ، تقعد غلمانه ، وضعف : جاءني رجل قاعدون غلمانه ، لأنه بمنزلة : يقعدون غلمانه ، ولحاق علامتي التثنية والجمع في الفعل المسند إلى ظاهر 2 المثنى والمجموع ، ضعيف ، كما يجئ في آخر الكتاب ، لكن ضعف : قاعدون غلمانه أقل من ضعف : يقعدون غلمانه ، لأن الألف والواو ، في الفعل ، فاعل في الأغلب الأكثر ، وتجريدهما 3 علامتين للتثنية ، والجمع ، ضعيف كما يجئ ، بخلاف الألف والواو في مثنى الاسم ومجموعه ، فإنهما ، حرفان وضعا ، علامتين للمثنى والمجموع ، كما مضى في أول الكتاب ، ولو كانا فاعلين لم ينقلبا في حالتي النصب والجر ، نحو : رأيت قاعدين وقاعدين ، بل هما في المشتق ، مثلهما في غير المشتق الذي لا فاعل له ، نحو : الزيدان والزيدون ، وإنما جاز : قام رجل قعود غلمانه ، وان كان ( قعود ) جمعا ، كقاعدون ، لأنك إذا كسرت الاسم المشابه للفعل ، خرج لفظا عن موازنة الفعل ومناسبته ، لأن الفعل لا يكسر ، فلم يكن في : قعود غلمانه ، شبه اجتماع فاعلين ، كما كان في : قاعدون غلمانه ، لمشابهته ليقعدون غلمانه ، الذي اجتمع فيه فاعلان في الظاهر ، إلا أن تخرج الواو عن الاسمية إلى الحرفية ، أو تجعل المظهر بدلا من المضمر ، أو تجعل الفعل خبرا مقدما على المبتدأ ، فعلى هذا ، يضعف : مررت برجل قاعدين أبواه ، لأنه كيقعدان أبواه ، بل الوجه : قاعد أبواه ، أو برجل قاعدان أبواه 4 ،
هامش
( 1 ) لأنه جمع تكسير ولو كان لعاقل ، ( 2 ) يعني إلى الظاهر من المثنى والمجموع ، ( 3 ) أي كونهما مجردين للعلامة ، والمراد في حالة اتصالهما بالفعل ، كما هو المفروض في البحث ، ( 4 ) فيكون الوصف بجملة اسمية ،