يقعد غلمانه ، وحسن أيضا : قاعدة غلمانه ، لأن الفاعل مؤنث غير
حقيقي 1 ، كما حسن ،
تقعد غلمانه ، وضعف : جاءني رجل قاعدون غلمانه ، لأنه بمنزلة :
يقعدون غلمانه ، ولحاق
علامتي التثنية والجمع في الفعل المسند إلى ظاهر 2 المثنى والمجموع
، ضعيف ، كما يجئ في
آخر الكتاب ، لكن ضعف : قاعدون غلمانه أقل من ضعف : يقعدون
غلمانه ، لأن الألف
والواو ، في الفعل ، فاعل في الأغلب الأكثر ، وتجريدهما 3 علامتين
للتثنية ، والجمع ،
ضعيف كما يجئ ، بخلاف الألف والواو في مثنى الاسم ومجموعه ،
فإنهما ، حرفان وضعا ،
علامتين للمثنى والمجموع ، كما مضى في أول الكتاب ، ولو كانا فاعلين
لم ينقلبا في حالتي
النصب والجر ، نحو : رأيت قاعدين وقاعدين ، بل هما في المشتق ،
مثلهما في غير المشتق
الذي لا فاعل له ، نحو : الزيدان والزيدون ،
وإنما جاز : قام رجل قعود غلمانه ، وان كان ( قعود ) جمعا ، كقاعدون ،
لأنك
إذا كسرت الاسم المشابه للفعل ، خرج لفظا عن موازنة الفعل ومناسبته
، لأن الفعل لا يكسر ،
فلم يكن في : قعود غلمانه ، شبه اجتماع فاعلين ، كما كان في : قاعدون
غلمانه ، لمشابهته
ليقعدون غلمانه ، الذي اجتمع فيه فاعلان في الظاهر ، إلا أن تخرج الواو
عن الاسمية إلى
الحرفية ، أو تجعل المظهر بدلا من المضمر ، أو تجعل الفعل خبرا
مقدما على المبتدأ ، فعلى
هذا ، يضعف : مررت برجل قاعدين أبواه ، لأنه كيقعدان أبواه ، بل
الوجه : قاعد أبواه ،
أو برجل قاعدان أبواه 4 ،
هامش
( 1 ) لأنه جمع تكسير ولو كان لعاقل ،
( 2 ) يعني إلى الظاهر من المثنى والمجموع ،
( 3 ) أي كونهما مجردين للعلامة ، والمراد في حالة اتصالهما بالفعل ،
كما هو المفروض في البحث ،
( 4 ) فيكون الوصف بجملة اسمية ،