تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وجاء قميص شراذم 1 ، ولحم خراديل ، وثانيها 2 : واحد من التعريف والتنكير ، وأجاز بعض الكوفيين وصف النكرة بالمعرفة ، فيما فيه مدح أو ذم ، استشهادا بقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة ، الذي جمع مالا 3 ) ، والجمهور على أنه بدل ، أو نعت مقطوع رفعا أو نصبا ، كما يجيئ في موضعه 4 ، وأجاز الأخفش وصف النكرة الموصوفة بالمعرفة ، قال : الأوليان ، صفة لآخران يقومان مقامهما 5 ، والأولى أنه بدل ، أو خبر مبتدأ محذوف . وثالثها : واحد من التذكير والتأنيث ، ورابعها : واحد من أنواع الأعراب التي هي الرفع والنصب والجر ، وإنما تبعه في هذه 6 العشرة ، لكونه إياه في المعنى ، قوله : ( والثاني يتبعه في الخمسة الأول ) ، أي : النعت بحال المتعلق يتبع الموصوف في اثنين من جملة الخمسة الأول ، أعني : واحد من ثلاثة أنواع الأعراب 7 ، وواحد من التعريف والتنكير ،
هامش
( 1 ) تقدم الاستشهاد له في الجزء الأول ص 151 بقولة الراجز : جاء الشتاء وقميصي أخلاق * شراذم يعجب منه التواق وهو الشاهد رقم 34 ( 2 ) أي ثاني الأمور التي يتبع فيها النعت منعوته ، ( 3 ) الآيتان 1 ، 2 من سورة الهمزة ، ( 4 ) في الكلام على قطع النعت في هذا الباب ، ( 5 ) إشارة إلى الآية 107 من سورة المائدة وهي قوله تعالى : ( فإن عثر على أنهما استحقا اثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان ) ، ( 6 ) أي فيما يوجد منها في المنعوت ، ( 7 ) وهنا استعمل الرضي رأي البصريين في تعريف العدد ، وتكررت الإشارة إلى أنه يستعمل الوجهين في هذا الشرح مع أنه نقد كلا منهما ، وإن كان نقده أشد لرأي الكوفيين ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 307 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر