وجاء قميص شراذم 1 ، ولحم خراديل ،
وثانيها 2 : واحد من التعريف والتنكير ، وأجاز بعض الكوفيين وصف
النكرة بالمعرفة ،
فيما فيه مدح أو ذم ، استشهادا بقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة ،
الذي جمع مالا 3 ) ،
والجمهور على أنه بدل ، أو نعت مقطوع رفعا أو نصبا ، كما يجيئ في
موضعه 4 ،
وأجاز الأخفش وصف النكرة الموصوفة بالمعرفة ، قال : الأوليان ،
صفة لآخران
يقومان مقامهما 5 ، والأولى أنه بدل ، أو خبر مبتدأ محذوف .
وثالثها : واحد من التذكير والتأنيث ، ورابعها : واحد من أنواع الأعراب
التي هي
الرفع والنصب والجر ،
وإنما تبعه في هذه 6 العشرة ، لكونه إياه في المعنى ،
قوله : ( والثاني يتبعه في الخمسة الأول ) ، أي : النعت بحال المتعلق
يتبع الموصوف
في اثنين من جملة الخمسة الأول ، أعني : واحد من ثلاثة أنواع
الأعراب 7 ، وواحد من
التعريف والتنكير ،
هامش
( 1 ) تقدم الاستشهاد له في الجزء الأول ص 151
بقولة الراجز :
جاء الشتاء وقميصي أخلاق * شراذم يعجب منه التواق
وهو الشاهد رقم 34
( 2 ) أي ثاني الأمور التي يتبع فيها النعت منعوته ،
( 3 ) الآيتان 1 ، 2 من سورة الهمزة ،
( 4 ) في الكلام على قطع النعت في هذا الباب ،
( 5 ) إشارة إلى الآية 107 من سورة المائدة وهي قوله تعالى : ( فإن عثر
على أنهما استحقا اثما فآخران يقومان
مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان ) ،
( 6 ) أي فيما يوجد منها في المنعوت ،
( 7 ) وهنا استعمل الرضي رأي البصريين في تعريف العدد ، وتكررت
الإشارة إلى أنه يستعمل الوجهين في هذا
الشرح مع أنه نقد كلا منهما ، وإن كان نقده أشد لرأي الكوفيين ،