إجرائه على الأول : الإضافة ، فينبغي أن يجوز : بزيد الضارب الرجل
غلامه ، بنصب
الضارب ، على الحال ،
وأما نصبه في : بزيد المخالطة داء ، فربما لا يلزمه ، لارتكابه أنه ليس
بمضاف إلى
الضمير ، وكلامنا في المضاف ، بل نقول : الضمير في محل نصب ، على
أنه مفعول ،
كما مر في باب الإضافة على مذهب بعضهم 1 ،
والمستقبل ، عند يونس ، يجب رفعه ، علاجا كان ، أو ، لا ، على أن
يكون هو
والمرفوع بعده جملة اسمية ، صفة للنكرة ، نحو : مررت برجل ضاربه
عمرو ،
وسيبويه يوافقه في جواز النصب في الأول والرفع في الثاني ، ويخالفه
في وجوبهما ،
مستشهدا بقول ابن ميادة :
325 - ونظرن من خلل الستور بأعين * مرضى مخالطها السقام
صحاح 2
واسم الفاعل ههنا للإطلاق ، وحكمه حكم الحال والمستقبل ، كما مر
في باب الإضافة ،
قال : 3 والرواية : مخالطها بالجر ، وأنشد غيره :
326 - حمين العراقيب العصا وتركنه * به نفس عال مخالطه بهر 4
برفع مخالطه ، وليونس أن يحمل رفعه على الابتداء 5 ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا الجزء ، ص 230 .
( 2 ) قبله : وارتشن حين أردن ان يرميننا * نبلا مقذذة بغير قداح
الارتياش أن تجعل للسهم ريشا ، والقداح جمع قدح بكسر القاف ، وهو
عود السهم قبل أن يركب عليه
الريش ، وأورد سيبويه البيتين معا في مناقشته ليونس ،
( 3 ) أي سيبويه ، وفي قوله إن الرواية بجر مخالطها ، الدليل على جواز
الأتباع كما يرى ،
( 4 ) الضمير في ( حمين ) يعود على الإبل المذكورة في بيت سابق ،
ويرتبط هذا بقوله :
إذا اتزر الحادي الكميش وقومت * سوالفها الركبان والحلق الصفر
ومعنى حمين العراقيب : أن الإبل لسرعتها حمت عراقيبها من عصا
الحادي الذي يضربها وجعلته يتعب
ويلهث من جريه خلقها ، والبيت للأخطل ،
( 5 ) فلا يصلح دليلا ،