تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
حديد ، قال سيبويه 1 ، يستكره نحو : خاتم طين ، وصفة خز ، وخاتم حديد ، وباب ساج في الشعر أيضا ، قال السيرافي : إذا قلت : مررت بسرج خز صفته ، وبصحيفة طين خاتمها ، وبرجل فضة حلية سيفه ، وبدار ساج بابها ، وأردت حقيقة هذه الأشياء ، لم يجز فيها غير الرفع ، فيكون كقولك مررت بدابة : أسد أبوها ، وأنت تريد بالأسد : السبع بعينه ، لأن هذه جواهر ، فلا يجوز ان ينعت بها ، وأن أردت المماثلة والحمل على المعنى جاز ، هذا كلامه ، 2 قلت ، وما ذكره خلاف الظاهر ، لأن معنى : فضة حلية سيفه : أنها فضة حقيقية ، وكذا في : طين خاتمها ، لكنه جوز على قبح ، الوصف بالجواهر ، على المعنى ، بتأويل معمول من طين ، ومعمول من فضة ، وقريب من قولهم : مررت بقاع عرفج كله ، أي : كاين من عرفج ، ومررت بقوم عرب أجمعون ، أي : كائنين عربا ، أجمعون ، وإن أريد التشابه ، كان معنى ، بسرج خز صفته ، أي بسرج لين صفته كالخز ، وليس بخز ، وكذا : فضة حلية سيفه ، أي مشرقة وإن لم تكن فضة ، وأما : طين خاتمها فالتشبيه فيه بعيد ، . ومن غير الشائع قولهم : مررت برجل أبي عشرة ، وأخ لك وأب لك ، وصف النكرة بالجملة ( قال ابن الحاجب : ) ( وتوصف النكرة بالجملة الخبرية ، ويلزم الضمير ) ،
هامش
( 1 ) قلنا في أول هذا الباب أن حديث سيبويه عن التوابع وأولها النعت : في الجزء الأول ص 209 وما بعدها فلا حاجة بنا إلى تحديد كل موضع يرد ، ( 2 ) أي كلام السيرافي وعقب عليه بقوله : قلت .