حديد ، قال سيبويه 1 ، يستكره نحو : خاتم طين ، وصفة خز ، وخاتم
حديد ، وباب
ساج في الشعر أيضا ، قال السيرافي : إذا قلت : مررت بسرج خز صفته
، وبصحيفة
طين خاتمها ، وبرجل فضة حلية سيفه ، وبدار ساج بابها ، وأردت
حقيقة هذه الأشياء ،
لم يجز فيها غير الرفع ، فيكون كقولك مررت بدابة : أسد أبوها ، وأنت
تريد بالأسد :
السبع بعينه ، لأن هذه جواهر ، فلا يجوز ان ينعت بها ، وأن أردت المماثلة والحمل على
المعنى جاز ، هذا كلامه ، 2 قلت ، وما ذكره خلاف الظاهر ، لأن معنى :
فضة حلية
سيفه : أنها فضة حقيقية ، وكذا في : طين خاتمها ، لكنه جوز على قبح ،
الوصف بالجواهر ،
على المعنى ، بتأويل معمول من طين ، ومعمول من فضة ،
وقريب من قولهم : مررت بقاع عرفج كله ، أي : كاين من عرفج ،
ومررت بقوم
عرب أجمعون ، أي : كائنين عربا ، أجمعون ،
وإن أريد التشابه ، كان معنى ، بسرج خز صفته ، أي بسرج لين صفته
كالخز ،
وليس بخز ، وكذا : فضة حلية سيفه ، أي مشرقة وإن لم تكن فضة ، وأما
: طين خاتمها
فالتشبيه فيه بعيد ، .
ومن غير الشائع قولهم : مررت برجل أبي عشرة ، وأخ لك وأب لك ،
وصف النكرة
بالجملة
( قال ابن الحاجب : )
( وتوصف النكرة بالجملة الخبرية ، ويلزم الضمير ) ،
هامش
( 1 ) قلنا في أول هذا الباب أن حديث سيبويه عن
التوابع وأولها النعت : في الجزء الأول ص 209 وما بعدها فلا
حاجة بنا إلى تحديد كل موضع يرد ،
( 2 ) أي كلام السيرافي وعقب عليه بقوله : قلت .