تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أي : هو الممدوح والمتعجب منه خاصة من جملة هذا الجنس ، إذا فصلوا وقسموا هذا التقسيم ، وقولهم : همك من رجل ، مصدر بمعنى المفعول ، أي : مهمومك أي مقصودك ، أو ، من همه أي إذابة أي يذيبك وصف محاسنه ، كقولهم : هدك من رجل ، أي يثقل عليك عد مناقبه ، من هدته المصيبة ، أي : أوهنته وكسرته ، ومن المقيس ، أيضا أن تكرر الموصوف وتضيفه إلى نحو : صدق ، وسوء نحو : عندي رجل ، رجل صدق ، وحمار ، حمار سوء ، والمراد بالصدق في مثل هذا المقام : الجودة ، لا الصدق في الحديث ، وذلك لأن الصدق في الحديث مستحسن جيد عندهم ، حتى صاروا يستعملونه في مطلق الجودة ، فيقال ثوب صدق ، وخل صادق الحموضة ، كما أن الكذب مستهجن عندهم ، بحيث إذا قصدوا الأعزاء بشئ ، قالوا : كذب عليك ، قال عمرو بن معد يكرب ، لمن شكا إليه المغص : كذب عليك العسل ، أي العسلان 1 ، بمعنى : عليك به ، والزمه ، ويجوز أن يريد بالعسل ، العسل المعروف ، وقال : 323 - وذبيانية أوصت بنيها * بأن كدب القراطف والقروف 2 أي عليكم بها ، والإضافة في نحو : رجل صدق ، و ( دائرة السوء 3 ) ، للملابسة ، وهم ، كثيرا ما يضيفون الموصوف إلى مصدر الصفة ، نحو : خبر السوء ، أي الخبر السيئ ، فمعنى رجل صدق : رجل صادق أي جيد ، فكأنك قلت : عندي رجل ، رجل صادق ،
هامش
( 1 ) نوع من المشي ، ( 2 ) قائله معمر البارقي ، من بارقة إحدى قبائل اليمن وسيوضح الشارح معنى الأعزاء بقولهم كذب عليك في باب أسماء الأفعال ، والقراطف جمع قرطف على وزن جعفر وهو الكساء المخمل ، والقروف جمع قرف بفتح القاف وسكون الراء : وعاء يتخذ لوضع نوع من الأطعمة ، والمعنى أنها تحثهم على أن يحرصوا في غاراتهم ومعاركهم التي يخوضونها على كسب هذه الأشياء ، ( 3 ) جزء من الآية 6 سورة الفتح ،