تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ويتبين بهذا وجوب كون الجملة ، إذا كانت صفة أو صلة ، معلومة المضمون للمخاطب قبل ذكر الموصوف والموصول ، وقد يوصف بالجملة ، معرف بلام ، لا تشير بها إلى واحد بعينه ، كقوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني 1 - 56 لأن تعريفه لفظي ، على ما يجئ في باب المعارف ، ولا تقدر على إدخال الألف واللام 2 في الوصف ليطابق الموصوف لفظا في التعريف ، وهذا كما قال الخليل في النعت المفرد في نحو : ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك ، وما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل ذلك : ان ( مثلك ) وخير منك ، نعتان ، على نية الألف واللام ، وإنما جرأهم على ذلك اجتماع شيئين ، كون التعريف في الموصوف لفظيا لا معنى تحته ، فلا يجوز في العلم : ما يحسن بعبد الله مثلك ، وكون الوصف مما يمتنع جعله مطابقا للموصوف بإدخال اللام عليه ، فلا يجوز : ما يحسن بالرجل شبية بك ، لأن تقدر على ادخال الألف واللام نحو : بالرجل الشبيه لك ، ولا يكون ذلك 3 في كل جملة ، بل في الجملة المصدرة بالمضارع ، فلا تقول . . . بالرجل قال ، ولا بالرجل أبوه قائم ، وذلك لأن اللام في الوصف مقدرة ليطابق الموصوف تقديرا ، وإنما تقدر اللام في الاسم ، أو في المضارع للاسم ، نحو : يقول ، ويفوه ، ونحوه ، وقال ابن مالك : خير منك ، ومثلك ، بدل لا صفة ،
هامش
( 1 ) تكرر ذكر هذا الشاهد من قبل ، ولا يخرج الاستشهاد به في كل مرة عن المعنى الذي من أجله أورده هنا ، ( 2 ) في هذا البحث تكرر تعبير الشارح عن أداة التعريف باللام مرة والألف واللام مرة أخرى ، وذلك مبني على الخلاف في وضعها ، ( 3 ) أي وصف النكرة بالجملة ،