ويتبين بهذا وجوب كون الجملة ، إذا كانت صفة أو صلة ، معلومة
المضمون
للمخاطب قبل ذكر الموصوف والموصول ،
وقد يوصف بالجملة ، معرف بلام ، لا تشير بها إلى واحد بعينه ، كقوله :
ولقد أمر على اللئيم يسبني 1 - 56
لأن تعريفه لفظي ، على ما يجئ في باب المعارف ، ولا تقدر على
إدخال الألف واللام 2
في الوصف ليطابق الموصوف لفظا في التعريف ،
وهذا كما قال الخليل في النعت المفرد في نحو : ما يحسن بالرجل
مثلك أن يفعل
ذلك ، وما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل ذلك : ان ( مثلك ) وخير
منك ، نعتان ،
على نية الألف واللام ،
وإنما جرأهم على ذلك اجتماع شيئين ، كون التعريف في الموصوف
لفظيا لا معنى
تحته ، فلا يجوز في العلم : ما يحسن بعبد الله مثلك ، وكون الوصف
مما يمتنع جعله مطابقا
للموصوف بإدخال اللام عليه ، فلا يجوز : ما يحسن بالرجل شبية بك ،
لأن تقدر على
ادخال الألف واللام نحو : بالرجل الشبيه لك ،
ولا يكون ذلك 3 في كل جملة ، بل في الجملة المصدرة بالمضارع ، فلا
تقول . . .
بالرجل قال ، ولا بالرجل أبوه قائم ، وذلك لأن اللام في الوصف مقدرة
ليطابق الموصوف
تقديرا ، وإنما تقدر اللام في الاسم ، أو في المضارع للاسم ، نحو : يقول
، ويفوه ،
ونحوه ،
وقال ابن مالك : خير منك ، ومثلك ، بدل لا صفة ،
هامش
( 1 ) تكرر ذكر هذا الشاهد من قبل ، ولا يخرج الاستشهاد به في كل مرة عن المعنى الذي من أجله أورده هنا ،
( 2 ) في هذا البحث تكرر تعبير الشارح عن أداة التعريف باللام مرة
والألف واللام مرة أخرى ، وذلك مبني على
الخلاف في وضعها ،
( 3 ) أي وصف النكرة بالجملة ،