وكالأورق ، في الحمام ، والأطلس في الذئب ، والغبراء ، والخضراء ،
في الأرض والسماء ،
أما قولك : هذا الرجل ، فللموصوف فائدة جعل الوصف حاضرا معينا ،
وفي : يا
أيها الرجل : للموصوف فائدة منع حرف النداء من مباشرة ذي اللام ،
ومن الموضوع للدلالة على معنى في متبوعه خصوصا ، على ما قال
المصنف : ( أي ) ،
واسم الإشارة ، في نحو : مررت برجل أي رجل وبزيد هذا ، فأي إنما
تقع صفة للنكرة
فقط ، بشرط قصدك للمدح ، واسم الإشارة يقع وصفا للعلم ، وللمضاف
إلى المضمر ،
وإلى العلم ، وإلى اسم الإشارة ، لأن الموصوف أخص ، أو مساو ، وأما
في غير هذه المواضع
فلا يقع صفة ،
والذي يقوى عندي ، أن ( أي رجل ) ، لا يدل بالوضع على معنى في
متبوعه ، بل
هو منقول عن ( أي ) ، الاستفهامية ، وذلك أن الاستفهامية موضوعة
للسؤال عن التعيين ،
وذلك لا يكون إلا عند جهالة المسؤول عنه ، فاستعيرت لوصف الشئ
بالكمال في معنى من
المعاني والتعجب من حاله ، والجامع بينهما : أن الكامل البالغ غاية
الكمال بحيث يتعجب
منه ، يكون مجهول الحال بحيث يحتاج إلى السؤال عنه ، ومن ثم ،
قال الفراء ، في ما
أحسن زيدا : إن ( ما ) استفهامية ، ولهذا المعنى : شرط في ( أي ) الواقعة
صفة أن تكون
صفة للنكرة حتى تضاف إلى النكرة ، لأن المضافة إلى المعرفة ليس
فيها إبهام كامل ، إذ
معنى أي الرجلين هو ؟ : من هو من بين هذين الرجلين ، وكذا : أي
الرجال : ، بخلاف :
أي رجل هو ؟ ، فمعناه : أي فرد هو من أفراد هذا الجنس ، كما مر في
باب الإضافة 1 ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا الجزء ، ص 251