تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكالأورق ، في الحمام ، والأطلس في الذئب ، والغبراء ، والخضراء ، في الأرض والسماء ، أما قولك : هذا الرجل ، فللموصوف فائدة جعل الوصف حاضرا معينا ، وفي : يا أيها الرجل : للموصوف فائدة منع حرف النداء من مباشرة ذي اللام ، ومن الموضوع للدلالة على معنى في متبوعه خصوصا ، على ما قال المصنف : ( أي ) ، واسم الإشارة ، في نحو : مررت برجل أي رجل وبزيد هذا ، فأي إنما تقع صفة للنكرة فقط ، بشرط قصدك للمدح ، واسم الإشارة يقع وصفا للعلم ، وللمضاف إلى المضمر ، وإلى العلم ، وإلى اسم الإشارة ، لأن الموصوف أخص ، أو مساو ، وأما في غير هذه المواضع فلا يقع صفة ، والذي يقوى عندي ، أن ( أي رجل ) ، لا يدل بالوضع على معنى في متبوعه ، بل هو منقول عن ( أي ) ، الاستفهامية ، وذلك أن الاستفهامية موضوعة للسؤال عن التعيين ، وذلك لا يكون إلا عند جهالة المسؤول عنه ، فاستعيرت لوصف الشئ بالكمال في معنى من المعاني والتعجب من حاله ، والجامع بينهما : أن الكامل البالغ غاية الكمال بحيث يتعجب منه ، يكون مجهول الحال بحيث يحتاج إلى السؤال عنه ، ومن ثم ، قال الفراء ، في ما أحسن زيدا : إن ( ما ) استفهامية ، ولهذا المعنى : شرط في ( أي ) الواقعة صفة أن تكون صفة للنكرة حتى تضاف إلى النكرة ، لأن المضافة إلى المعرفة ليس فيها إبهام كامل ، إذ معنى أي الرجلين هو ؟ : من هو من بين هذين الرجلين ، وكذا : أي الرجال : ، بخلاف : أي رجل هو ؟ ، فمعناه : أي فرد هو من أفراد هذا الجنس ، كما مر في باب الإضافة 1 ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا الجزء ، ص 251