تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وإذا جاءت بعد المعرفة فانصبها على الحال ، نحو : هذا زيد أي رجل ، وتجوز المخالفة بين الموصوف والمضاف إليه لفظا ، إذا توافقا معنى ، نحو : مررت بجارية أيما أمة ، وأيتما أمة ، وأما اسم الإشارة فإنما يقع وصفا للعلم ، والمضاف إلى المضمر ، وإلى العلم وإلى اسم الإشارة ، لأن الموصوف أخص أو مساو ، وأما في غير هذه المواضع فلا يقع صفة ، فلذا عد من الموضوع للدلالة على المعنى خصوصا ، وجميع ما ذكر من الجوامد ، قياسي ، عموما كان 1 ، كالمنسوب ، وذو ، والموصول ذي اللام ، وذو ، الطائية ، أو خصوصا ، كأي ، التابع للنكرة ، واسم الجنس التابع لاسم الإشارة ، واسم الإشارة التابع لما ذكرنا ، وقد بقي من الجوامد الواقعة صفة أشياء لم يذكرها المصنف ، وهي على ضربين : قياسي وسماعي ، فمن القياسي : كل ، وجد ، وحق ، تابعة للجنس ، مضافة إلى مثل متبوعها لفظ ومعنى ، نحو : أنت الرجل كل الرجل ، وجد الرجل ، وحق الرجل ، هذا 2 هو الأغلب الأحسن ، ويجوز ، على ضعف : أنت المرء كل الرجل وجد الرجل وحق الرجل ، ولا تتبع غير الجنس ، فلا يقال : أنت زيد كل الرجل . . . وذلك لأن الوصف بهذه الألفاظ الثلاثة كالتأكيد اللفظي ، فلهذا لم يحسن أنت المرء كل الرجل ، وليس في لفظ زيد ، معنى الرجولية حتى يؤكد بكل الرجل ، ويوصف بها النكرات أيضا ، فيقال : أنت رجل كل رجل ، وحق رجل ، وجد رجل ، ومعنى كل الرجل : أنه اجتمع فيه من خلال الخير ما تفرق في جميع الرجال ، ومعنى
هامش
( 1 ) أي سواء كان بمعنى الوصف العام أو الوصف الخاص ، بالاصطلاح الذي تقدم فيهما ، ( 2 ) أي كون هذه الكلمات مضافة إلى مثل ما قبلها لفظا ومعنى ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 292 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر