ودليل تحرك عينه : مؤنثه ، أعني : ذات ، وأصلها ذواة ، كنواة ، لقولهم
في مثناها :
ذواتا 1 ، فحذفت العين في ( ذات ) لكثرة الاستعمال ولو كانت ساكنة
العين ، لقلت
في المؤنث : ذية ، كطية ،
وقال الخليل : وزن ( ذو ) فعل ، بالسكون ، واللام محذوفة في جميع
متصرفات
( ذو ) إلا في : ذات ، وذوات ،
وقال الفراء : الأخ ساكن العين في الأصل ، ولعله قال ذلك ، لقلة ( آخاء )
،
وأما ( هن ) فلم يسمع فيه : أهناء ، حتى يستدل به على تحريك عينه ،
ومؤنثه وهو
( هنة ) بالتحريك لا يدل على تحرك عينه ، لأنه يمكن أن يكون ساكنها
، لكن لما حذفت
اللام فتحت العين ، لأن ما قبل تاء التأنيث لا بد من فتحه ، وكذا ، لا
دليل في : هنوات ،
لأنه يمكن أن يكون كتمرات ،
وأما ( فوك ) فأصله ( فوه ) بسكون الواو كما ذكرنا ، إذ لا دليل على
حركتها ،
وأفواه ، لا يدل عليها ، كما لا يدل أذواء ، ولام ( فوك ) هاء ، لقولهم أفواه
، وفويه ،
ولام ( ذو ) ياء ، لأن عينه واو ، بدليل : ذواتا ، وذوات وأذواء ، وباب
طويت
أكثر من باب القوة ، والحمل على الأكثر أولى ، إذا اشتبه الأمر ، ولام أب
، وأخ ،
وحم ، وهن : واو ، لقولهم : أبوان وأخوان وحموان وهنوات ، وإخوة ،
وأخوات ،
وأما هنيهة في : هنية فلأن لامه ذات وجهين 2 ، وكذا لام ( حم ) قد
تكون همزة ، كما
تبين ، 3
هامش
( 1 ) كما في قوله تعالى : ( ذواتا أفنان ) ، سورة
الرحمن الآية 48
( 2 ) فهو مثل سنة وشفة ،
( 3 ) تبين ذلك في ذكر اللغات الواردة في الأسماء الستة ، قبل قليل ،