تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
انتصاب أول المفعولين ، من جهة كونه أولهما وانتصاب الثاني من جهة كونه ثانيهما ، وانتصاب الأول 1 في : ضربت زيدا قائما ، من جهة كونه مفعولا به ، وانتصاب الثاني من جهة كونه حالا ، وكذا في : ( وفجرنا الأرض عيونا ) ، انتصاب الأول ، من جهة كونه مفعولا به والثاني من جهة كونه تمييزا ، وفيه نظر 2 ، لأن ارتفاع المبتدأ والخبر من جهة واحدة ، وهي كونهما عمدتي الكلام ، كما تقرر في أول الكتاب ، وانتصاب الأسماء المذكورة من جهة واحدة ، وهي كونها فضلات ، وإن قلنا بتغير الجهات بسبب تغير اسم كل واحد من : الأول ، والثاني ، فلنا أن نقول : ارتفاع ( زيد ) في : جاءني زيد الظريف من جهة كونه فاعلا ، وارتفاع الظريف ، من جهة كونه صفته ، وكذا باقي التوابع ، ثم نقول : الأخبار المتعددة لمبتدأ ، نحو : ( وهو الغفور الودود ، ذو العرش المجيد ) 3 الآية ، وكذا المسندات في نحو : علمت زيدا عالما عاقلا ظريفا ، وكذا الأحوال المتعددة نحو : ( فتقعد مذموما مخذولا ) 4 ، وكذلك المستثنى بعد المستثنى ، نحو : جاءني القوم إلا زيدا ، إلا عمرا ، لا تتغير أسماؤها ، ولا جهات إعرابها ، فينبغي أن تدخل في حد التوابع ، ولو قال : كل ثان أعرب بإعراب سابقه لأجله ، أي إعراب الثاني لأجل إعراب الأول ، لم يرد عليه ما ذكرنا ، وقوله : ( كل ثان ) فيه نظر أيضا ، لأن المطلوب في الحد ، بيان ماهية الشئ ، لا قصد حصر جميع مفرداته ، ويدخل في قوله ( ثان ) : النعت الثاني فما فوقه ، وكذا التأكيد المكرر ، وعطف النسق المكرر ، لأن كلا منها : ثان للمتبوع كالنابع الأول ، وأما الكلام في عوامل التوابع ففيه تفصيل ،
هامش
( 1 ) المراد اللفظ الأول من الاسمين ، وكذا في بقية المثال وفي مثال التمييز ، ( 2 ) تصدى السيد الجرجاني لرد هذا النظر ، وناقش الرضي فيما قاله وذلك في تعليقاته التي بهامش المطبوعة التركية ، ( 3 ) الآيتان 14 ، 15 من سورة البروج ، ( 4 ) الآية 22 من سورة الأسراء