والثامنة والتاسعة : فم ، مشدد الميم مطلقا ، ومضموم الفاء أو مفتوحها ،
قال :
321 - حتى إذا ما خرجت من فمه 1
قال ابن جني : هو للضرورة ، وليس بلغة ، وكأن الميمين مبدلان من
العين واللام ،
والجمع أفمام ،
العاشرة : اتباع الفاء الميم في الحركات ، نحو : هذا فم ، ورأيت فما ،
ونظرت إلى
فم ، وكأنه نظر فيها إلى حالة الإضافة بلا ميم ، أعني : فوك ، وفاك ،
وفيك ،
وقد يتبع فاء ( مرء ) أيضا حرف إعرابه فيقال : مرء ومرءا ، ومرى ، وعين ( امرى )
و ( ابنم ) تابعان لحرف الأعراب اتفاقا ،
وفي ( دم ) ثلاث لغات : القصر كعصى ، والتضعيف ، كمد ، وحذف
اللام مع
تخفيف العين ، وهو المشهور كيد ،
قوله : ( وذو لا يضاف إلى مضمر ولا يقطع ) ، إنما لم يقطع ، لأنه ليس
مقصودا
لذاته ، وإنما هو وصلة إلى جعل أسماء الأجناس صفة ، وذلك أنهم
أرادوا ، مثلا ، أن
يصفوا شخصا بالذهب فلم يتأت لهم أن يقولوا : جاء رجل ذهب ،
فجاءوا بذو ، وأضافوه
إليه ، فقالوا : ذو ذهب ،
ولما كان جنس المضمرات والأعلام مما لا يقع صفة ، كما يجئ ، لم
يتوصل بذو ،
إلى الوصف بها ، وإن كان بعد التوصل يصير الوصف هو المضاف دون
المضاف إليه ،
وأما أسماء الأجناس التي هي نحو : الضرب والقتل ، فإنها ، وإن لم تكن
مما يوصف به ، .
إلا أنها من جنس ما يقع صفة ، أي : اسم الجنس كضارب وقاتل ، وأيضا 2 لو حذف
المضاف الموصوف به ، والمضاف إليه ضمير ، أو علم ، لم يجز قيامهما
مقامه ، لامتناع
الوصف بهما ،
هامش
( 1 ) يروي : يا ليتها قد خرجت ، وجاء بعده : (
حتى يعود الملك في أسطمه ) ، ولم ينسب إلى أحد ،