تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما قولهم : صلى الله على محمد وذويه ، فشاذ ، كما أن قطعه عن الإضافة ، وإدخال اللام عليه في قوله : فلا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا 1 - 16 شاذان ، وذلك لإجرائه مجرى صاحب 2 ، وأما قولهم : ذو زيد ، وذوي آل النبي 3 ، فإنما جاز ، لتأويل العلم بالاسم ، أي : صاحب هذا الاسم ، وأصحاب هذا الاسم ، ( أصل الأسماء الستة ) قالوا : وأصل الأسماء الستة كلها : فعل ، بفتح الفاء والعين ، الا : فوك ، كما ذكرنا ، . فكان قياسها أن تكون في الأفراد 4 مقصورة ، لكن لما كثرت الإضافة فيها ، وصار إعرابها معها بالحروف ، كما مر في أول الكتاب ، ولم تكن فيها مقصورة ، حملوها في ترك القصر ، مفردات ، على حال الإضافة ، أما كون أب ، وأخ ، وحم ، مفتوحة العين ، فلجمعها على أفعال ، كآباء ، وآخاء ، وأحماء ، لأن قياس فعل صحيح العين : أفعال ، كجبل وأجبال ، وأما ( ذو ) فلا دليل في ( أذواء ) على فتح عينه ، لأن قياس فعل ساكن العين معتلها : أفعال ، أيضا ، كحوض وأحواض وبيت وأبيات ،
هامش
( 1 ) هذا من قصيدة طويلة للكميت وتقدم ذكره في الجزء الأول ، وهو يقصد به أهل اليمن ، والمراد بالذوين : المسمون بذو كذا نحو ذو نواس وذو يزن ، وكان ذلك من ألقاب أشرافهم ، ( 2 ) تعليل لإدخال اللام على ذو ، وإن كان ذلك شاذا كما قال ، ( 3 ) إشارة إلى بيت الكميت في مدح بني هاشم وتقدم ذكره في الكلام على إضافة المسمى إلا الاسم ، وهو قوله : إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب ( 4 ) أي عدم الإضافة ، وكذلك فيما يأتي من قوله : حملوها في ترك القصر مفردة ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 275 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر