وأما قولهم : صلى الله على محمد وذويه ، فشاذ ، كما أن قطعه عن
الإضافة ، وإدخال
اللام عليه في قوله :
فلا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا 1 - 16
شاذان ، وذلك لإجرائه مجرى صاحب 2 ،
وأما قولهم : ذو زيد ، وذوي آل النبي 3 ، فإنما جاز ، لتأويل العلم بالاسم
، أي :
صاحب هذا الاسم ، وأصحاب هذا الاسم ،
( أصل الأسماء الستة )
قالوا : وأصل الأسماء الستة كلها : فعل ، بفتح الفاء والعين ، الا : فوك ،
كما ذكرنا ، .
فكان قياسها أن تكون في الأفراد 4 مقصورة ، لكن لما كثرت الإضافة فيها ، وصار إعرابها
معها بالحروف ، كما مر في أول الكتاب ، ولم تكن فيها مقصورة ،
حملوها في ترك القصر ،
مفردات ، على حال الإضافة ،
أما كون أب ، وأخ ، وحم ، مفتوحة العين ، فلجمعها على أفعال ، كآباء ،
وآخاء ،
وأحماء ، لأن قياس فعل صحيح العين : أفعال ، كجبل وأجبال ،
وأما ( ذو ) فلا دليل في ( أذواء ) على فتح عينه ، لأن قياس فعل ساكن
العين معتلها :
أفعال ، أيضا ، كحوض وأحواض وبيت وأبيات ،
هامش
( 1 ) هذا من قصيدة طويلة للكميت وتقدم ذكره في
الجزء الأول ، وهو يقصد به أهل اليمن ، والمراد بالذوين :
المسمون بذو كذا نحو ذو نواس وذو يزن ، وكان ذلك من ألقاب أشرافهم
،
( 2 ) تعليل لإدخال اللام على ذو ، وإن كان ذلك شاذا كما قال ،
( 3 ) إشارة إلى بيت الكميت في مدح بني هاشم وتقدم ذكره في الكلام
على إضافة المسمى إلا الاسم ، وهو قوله :
إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب
( 4 ) أي عدم الإضافة ، وكذلك فيما يأتي من قوله : حملوها في ترك القصر مفردة ،