تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقد يقوم المضاف إليه مقام المضاف في التذكير ، قال : 305 - يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفق بالرحيق السلسل 1 ، أي : ماء بردى ، وهي نهر ، فقال : يصفق بالتذكير ، ويقوم مقامه في التأنيث ، أيضا ، نحو : قطعت السارق فاندملت ، أي قطعت يده ، وفي العقل ، كقوله تعالى : ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون ) 2 ، فقال : هم ، وقال الخليل : يقوم مقامه في التنكير إن كان معرفة أضيف إليها ( مثل ) ، كما ذكرنا في المفعول المطلق في قوله : فإذا له صوت صوت حمار 3 ، برفع ( صوت ) الثاني ، أي : مثل صوت حمار ، فأجاز أن تقول : هذا رجل أخو زيد ، أي مثل أخي زيد ، واستضعفه سيبويه 4 ، وقال : لو جاز هذا ، لجاز : هذا قصير الطويل ، أي مثل الطويل ، وهو قبيح جدا ، وأما قولهم : قضية ولا أبا حسن لها ، فلجعل العلم المشتهر بمعنى ، كالجنس الموضوع لذلك المعنى ، نحو : لكل فرعون موسى ، كما ذكرنا في : ( لا ) التبرئة 5 ، وقد يحذف مضاف بعد مضاف ، وهلم جرا 6 ، لقيام المضاف إليه الأخير مقامه ، كقوله : 306 - فأدرك إبقاء العرادة ظلعها * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا 7 أي : ذا مقدار مسافة إصبع ،
هامش
( 1 ) هذا من قصيدة مشهورة لحسان بن ثابت في مدح آل جفنة ، ملوك الشام ، ( 2 ) الآية 4 من سورة الأعراف ، ( 3 ) في الجزء الأول ص 319 ( 4 ) تفصيل ذلك مع الرأي الذي نقله الشارح عن الخليل موجود في سيبويه ج 1 ص 181 ، . ( 5 ) تكررت الإشارة إلى وجه تسميتها بذلك ، ( 6 ) قال ابن هشام إن هذا تعبير مولد وأنه يتوقف في عربيته وقد حله بشئ من التجوز خلاصته : أن المعنى : وعلم أي استمر ، في سحب الحكم وجره أي تطبيقه على كل ما أشبهه ، ( 7 ) من قصيدة للكحلبة العرني ، ويريد : حزيمة بن طارق من بني تغلب ، وكان حزيمة قد أغار مع نفر من قومه على بني يربوع عشيرة الكلحبة ، وهو في هذا البيت يشير إلى أنه لم يدرك حزيمة لطارئ عرض لفرسه وذلك قوله : فإن تنج منها يا حزيم بن طارق * فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا والعرادة : اسم فرسه ، والإبقاء ما تدخره الخيل من قوتها إلى وقت الحاجة يقول إن الظلع أي العرج أصاب الفرس فحال بينها وبين الانتفاع بما تبقية من قوة جريها ، بعد أن قرب ما بينه وبين حزيمة ولولا ذلك لأدركه ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 257 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر