تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وثالثها : الفصل بين المتضايفين ، اعلم أن الفصل بينهما من الشعر بالظرف والجار والجرور ، غير عزى ، كقوله : 307 - لما رأت ساتيد ما استعبرت * لله در اليوم من لامها 1 وقوله : كأن أصوات من إيغالهن بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج 2 - 260 وبغيرهما عزيز جدا ، نحو قوله : 308 - تمر على ما تستمر وقد شفت * غلائل عبد القيس منها صدورها 3 وحكى ابن الأعرابي 4 : هو غلام ، إن شاء الله ، ابن أخيك ، وقد يفصل في السعة بينهما قليلا بالقسم ، نحو : هذا غلام ، والله ، زيد ، وذلك لكثرة دوره 5 في الكلام ، وقد جاء في السعة ، الفصل بالمفعول ، إن كان المضاف مصدرا ، والمضاف إليه فاعلا له ، كقراءة ابن عامر 6 : ( . . . قتل أولادهم شركائهم 7 ) ، وهو مثل قوله :
هامش
( 1 ) من أبيات لعمره بن قمئة ، رفيق امرئ القيس في رحلته إلى ملك الروم للاستنجاد به في الأخذ بالثأر من قاتلي أبيه وهو الذي يقصده امرؤ القيس بقوله : بكى صاحبي لما رأي الدرب دونه * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا فقلت له ، لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ( 2 ) تقدم هذا الشاهد في هذا الجزء ، وهو من شعر ذي الرمة ، ( 3 ) قال البغدادي إن هذا شعر غير موثوق به ، وهو أفحش ما جاء في الشعر مما دعت إليه الضرورة ، ثم قال وهو مصنوع وقائله مجهول ، وتقديره : وقد شفت عبد القيس منها غلائل صدورها ، ( 4 ) محمد بن زياد بن الأعرابي ، أحد موالي بني هاشم ، من أئمة اللغة والنحو ، وأشهر ما ألفه كتاب النوادر ، وكان من رواة الشعر ، وأكثر السماع عن المفضل الضبي ، ( 5 ) أي دورانه ووقوعه في الكلام ، ( 6 ) ابن عامر أحد القراء السبعة ، وهو عبد الله بن عامر الشامي ، ويكنى أبا عمران ، توفي بدمشق سنة 118 ه . ( 7 ) الآية 137 سورة الأنعام ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 260 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر