تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وثانيها 1 : حذف المضاف إليه ، فإن كان المضاف ظرفا فيه معنى النسبة كقبل ، وبعده ، في الزمان ، وأمام وخلف ، في المكان ، أو مشبها به في الإبهام ، كغير ، وحسب ، ولم يعطف على ذلك المضاف مضاف آخر إلى مثل ذلك المحذوف ، فالبناء على الضم ، وتسمى الظروف غايات ، ومنها : قط ، وعوض ، ومنذ ، وحيث ، كما يجئ في الظروف المبنية جميع أحكامها ، وإن كان عطف على ذلك المضاف مضاف آخر إلى مثل ذلك المنوي ، سواء كان المضاف الأول من الظروف المذكورة ، كقبل وبعد زيد ، أو من غيرها كقوله : يا من رأي عارضا أسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد 2 - 132 وقوله : إلا علالة أو بداهة * سابح نهد الجزارة 3 - 23 لم يبدل من المضاف إليه تنوين ، ولم يبن المضاف ، لأن المضاف إليه كالباقي بما يفسره 4 الثاني ،
هامش
( 1 ) ثاني الأحكام التي استطرد إليها لتكملة أحكام الإضافة ( 2 ) هذا من شعر الفرزدق ، وتقدم الاستشهاد به في الجزء الأول في باب المنادي عند شرح قولهم يا يتم يتم عدي ، ( 3 ) هذا من قصيدة للأعشى وهو يصف ما يحدث عندما يغزو وقومه أعداءهم ، يقول وهناك يكذب ظنكم * أن لا اجتماع ولا زيارة وهو من القصيدة التي تقدم منها في التمييز هذا الشاهد : بانت لتحزننا عفارة * يا جارتا ما أنت جارة ، وتقدم الاستشهاد بالبيت الذي هنا في الجزء الأول ، ( 4 ) أي بسبب تفسير الثاني له ،