وثانيها 1 : حذف المضاف إليه ، فإن كان المضاف ظرفا فيه معنى
النسبة كقبل ،
وبعده ، في الزمان ، وأمام وخلف ، في المكان ، أو مشبها به في الإبهام ،
كغير ، وحسب ،
ولم يعطف على ذلك المضاف مضاف آخر إلى مثل ذلك المحذوف ،
فالبناء على الضم ،
وتسمى الظروف غايات ، ومنها : قط ، وعوض ، ومنذ ، وحيث ، كما
يجئ في الظروف
المبنية جميع أحكامها ،
وإن كان عطف على ذلك المضاف مضاف آخر إلى مثل ذلك المنوي ،
سواء كان
المضاف الأول من الظروف المذكورة ، كقبل وبعد زيد ، أو من غيرها
كقوله :
يا من رأي عارضا أسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد 2 - 132
وقوله :
إلا علالة أو بداهة * سابح نهد الجزارة 3 - 23
لم يبدل من المضاف إليه تنوين ، ولم يبن المضاف ، لأن المضاف إليه
كالباقي بما يفسره 4
الثاني ،
هامش
( 1 ) ثاني الأحكام التي استطرد إليها لتكملة أحكام الإضافة
( 2 ) هذا من شعر الفرزدق ، وتقدم الاستشهاد به في الجزء الأول في
باب المنادي عند شرح قولهم يا يتم يتم عدي ،
( 3 ) هذا من قصيدة للأعشى وهو يصف ما يحدث عندما يغزو وقومه
أعداءهم ، يقول
وهناك يكذب ظنكم * أن لا اجتماع ولا زيارة
وهو من القصيدة التي تقدم منها في التمييز هذا الشاهد :
بانت لتحزننا عفارة * يا جارتا ما أنت جارة ،
وتقدم الاستشهاد بالبيت الذي هنا في الجزء الأول ،
( 4 ) أي بسبب تفسير الثاني له ،