حيث المعنى ، والمقصود هو المضاف إليه ، لكن المعاملة لفظا مع هذا
المضاف ، ألا ترى
أنك لا تقول : مثلي 1 لا أقول ، ومثلك لا تقول بالتاء ، ومثلكما لا تقولان
، ومثلكم لا تقولون ،
أقول 2 : أداء لفظ المفرد معنى المثنى والمجموع غير عزيز في كلامهم ،
كأسماء
الأجناس ، فإنه يصح إطلاقها على المثنى والمجموع ، وكذلك استعمال
المجرد من علامة
التأنيث مجرى 3 المؤنث ، كثير ، فعلى هذا لا منع من اكتساء المضاف
معنى التأنيث ، والتثنية
والجمع من المضاف إليه ، إن حسن الاستغناء ، في الكلام الذي هو فيه
، عن المضاف ،
بالمضاف إليه ، أما التأنيث فكما مر من قوله :
طول الليالي أسرعت في نقضي 4 - 280
وأما التثنية ، فكقولك : ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ، وأما الجمع
فكقوله :
وما حب الديار شغفن قلبي 5 - 281
وأما أداء ألفاظ الغيبة معنى الخطاب ، فلم يجئ إلا مع حرف الخطاب ،
نحو :
يا زيد ، فمن ثمة لم يجز : ما مثلك تقول بالخطاب ، / كما جاز في
المثني : ما مثل أخيك
وأبيك يقولان ، وفي التأنيث ، كقوله عليه الصلاة والسلام : ( ما رأيت
مثل الجنة نام
طالبها ) 6 ،
هامش
( 1 ) يعنى بمراعاة المضاف إليه ، وإنما يراعى
المضاف وهو مثل ، وكذلك في بقية الأمثلة ،
( 2 ) مناقشة من الرضي للنظر الذي أورده بعضهم على المصنف ،
( 3 ) أي استعماله ، وهو تعبير منظور فيه إلى المعنى ، أو يؤول
الاستعمال بالاجراء ،
( 4 ) تقدم هذا الشاهد عند الكلام على الأمور التي يكتسبها المضاف
من المضاف إليه ،
( 5 ) وكذلك هذا الشاهد ، تقدم كالذي قبله ،
( 6 ) ظاهر عبارته أنه حديث إذ لم يؤلف منه كثيرا مثل هذا الدعاء
لسيدنا علي رضي الله عنه وإن كان مذهبه فيه
تشيع ، وربما كان حديثا نبويا ولكن ورد في نهج البلاغة ص 54 طبع دار الشعب ، وهو من خطبة جاء فيها
لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ، وتعبير الرضي بمثل لعله
رواية ،