تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
حيث المعنى ، والمقصود هو المضاف إليه ، لكن المعاملة لفظا مع هذا المضاف ، ألا ترى أنك لا تقول : مثلي 1 لا أقول ، ومثلك لا تقول بالتاء ، ومثلكما لا تقولان ، ومثلكم لا تقولون ، أقول 2 : أداء لفظ المفرد معنى المثنى والمجموع غير عزيز في كلامهم ، كأسماء الأجناس ، فإنه يصح إطلاقها على المثنى والمجموع ، وكذلك استعمال المجرد من علامة التأنيث مجرى 3 المؤنث ، كثير ، فعلى هذا لا منع من اكتساء المضاف معنى التأنيث ، والتثنية والجمع من المضاف إليه ، إن حسن الاستغناء ، في الكلام الذي هو فيه ، عن المضاف ، بالمضاف إليه ، أما التأنيث فكما مر من قوله : طول الليالي أسرعت في نقضي 4 - 280 وأما التثنية ، فكقولك : ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ، وأما الجمع فكقوله : وما حب الديار شغفن قلبي 5 - 281 وأما أداء ألفاظ الغيبة معنى الخطاب ، فلم يجئ إلا مع حرف الخطاب ، نحو : يا زيد ، فمن ثمة لم يجز : ما مثلك تقول بالخطاب ، / كما جاز في المثني : ما مثل أخيك وأبيك يقولان ، وفي التأنيث ، كقوله عليه الصلاة والسلام : ( ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ) 6 ،
هامش
( 1 ) يعنى بمراعاة المضاف إليه ، وإنما يراعى المضاف وهو مثل ، وكذلك في بقية الأمثلة ، ( 2 ) مناقشة من الرضي للنظر الذي أورده بعضهم على المصنف ، ( 3 ) أي استعماله ، وهو تعبير منظور فيه إلى المعنى ، أو يؤول الاستعمال بالاجراء ، ( 4 ) تقدم هذا الشاهد عند الكلام على الأمور التي يكتسبها المضاف من المضاف إليه ، ( 5 ) وكذلك هذا الشاهد ، تقدم كالذي قبله ، ( 6 ) ظاهر عبارته أنه حديث إذ لم يؤلف منه كثيرا مثل هذا الدعاء لسيدنا علي رضي الله عنه وإن كان مذهبه فيه تشيع ، وربما كان حديثا نبويا ولكن ورد في نهج البلاغة ص 54 طبع دار الشعب ، وهو من خطبة جاء فيها لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ، وتعبير الرضي بمثل لعله رواية ،