تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هذا على قول المبرد ، ومذهب سيبويه : أن الأول مضاف إلى المجرور الظاهر ، والثاني مضاف في الحقيقة إلى ضميره ، والتقدير : إلا علالة سابح أو بداهته ، ثم حذف الضمير ، وجعل المضاف الثاني بين المضاف الأول والمضاف إليه ، ليكون الظاهر كالعوض من الضمير المحذوف ، على ما ذكرنا في باب النداء في : يا تيم تيم عدى لا أبا لكم 1 - 128 ومذهب سيبويه في : زيد وعمر قائم ، أن خبر المبتدأ الأول محذوف ، وهو مغاير لمذهبه هنا ، 2 ومذهب المبرد أقرب ، لما يلزم سيبويه من الفصل بين المضاف والمضاف إليه في السعة ، وأما نحو : يا تيم تيم عدى فربما يغتفر فيه ، لأن الفاصل بلفظ المصاف ومعناه ، فكأنه لا فصل ، وإن لم يكن المضاف من الظروف المذكورة ، ولم يعطف عليه ما ذكرنا ، وجب إبدال التنوين من المضاف إليه ، وذلك في : كل ، وبعض ، وإذ ، وأوان ، كقوله تعالى : ( وكلا ضربنا له الأمثال 3 ) ، و : ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات 4 ) ، وإذا قطع كل وبعض ، عن الإضافة ، فالأكثر إبدال التنوين وامتناع دخول اللام فيهما ، وبعضهم جوزه ، وقد ينصب ( كل ) على الحال ، نحو : أخذ المال كلا ، وذلك لكونه في صورة المنكر ، وإن كان معرفة حقيقة ، لكونه بتقدير ( كله ) ، وقد حكى الخليل في المؤنث : كلتهن ، وليس بمشهور ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكره مع بقيته في باب النداء من الجزء الأول ، ( 2 ) حديثه عن هذا في الجزء الأول ص 91 ( 3 ) الآية 39 سورة الفرقان ( 4 ) الآية 32 سورة الزخرف ،