302 - فأيي ، ما ، وأيك كان شرا * فقيد إلى المقامة لا يراها 1
وجاء مثله في الضرورة :
303 - يا رب موسى اظلمي واظلمه * فاصبب عليه ملكا لا يرحمه 2
و : ( أي ) معرب ، مع أن فيه ، إما معنى الشرط ، أو الاستفهام ، أو هو
موصول ،
للزومه الإضافة المرجحة لجانب الاسمية المقتضية للأعراب ، ولا
يحذف المضاف إليه إلا مع
قيام قرينة تدل عليه ، نحو قوله تعالى : ( أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى 3 ) ، أي :
أي اسم ،
وتجريدها من التاء مضافة إلى مؤنث أفصح من إلحاق التاء ، كما يجئ
في الموصول ،
قال الله تعالى : ( بأي أرض تموت 4 ) ،
قوله : ( ولا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم ) ، أي لا يقال :
كل الجميع ،
ولا جميع الكل ، فإنهما متماثلان في العموم ،
قوله : ( كليث وأسد ، وحبس ومنع ) ، مثالان للخصوص ، إلا أن الأول
عين ،
والثاني معنى ،
هامش
( 1 ) يدعو على من هو شر من الاثنين بأن يعمى
فيحتاج إلى من يقوده إلى المقامة أي مكان اجتماع الناس في مجلسهم
،
وهذا من شعر العباس بن مرداس السلمي يخاطب خفاف ابن ندبة في
أمر شجر بينهما ، ويقول في أول
هذا الشعر :
ألا مع مبلغ عني خفافا * ألوكا بيت أهلك منتهاها
والألوك : الرسالة ،
( 2 ) هذا رجز ، قال البغدادي إن الفارسي رواه عن ثعلب ولم يذكر
نسبته لأحد ، وروي الشطر الثاني : سلط
عليه ملكا . . . ،
( 3 ) الآية 110 من سورة الإسراء ،
( 4 ) الآية 34 من سورة لقمان ،