تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( ولا تكونوا أول كافر به 1 ) ، وحكم ( أي ) في الإضافة ، حكم أفعل ، يعني أنك إذا أضفت ( أيا ) إلى المعرفة ، فلا بد أن يكون المضاف إليه مثنى أو مجموعا ، وإذا أضفته إلى نكرة ، جاز كون المضاف إليه مفردا أو مثنى أو مجموعا ، والعلة في ذلك : أن ( أيا ) ، استفهاما كان أو شرطا ، أو موصولا ، موضوع ليكون جزءا من جملة 2 معينة بعده مجتمعة منه ومن أمثاله ، وكذا أفعل المضاف بالمعنى الأول ، فقولنا : جزءا من جملة 3 ، يخرج نحو : الفرس أفره البغال ، ويوسف أحسن اخوته ، فإنه لا يجوز مثله ، بالمعنى الأول ، إذ ليس جزءا من جملة بعده ، وقولنا معينة ، ليخرج نحو : زيد أفضل رجلين وأفضل رجال ، فإنه لا يجوز ، إذ لا فائدة في كونه أفضل ، من بين جملة غير معينة من عرض الرجال ، وكذا يخرج نحو : أي رجلين زيد ؟ وأي رجال هو ؟ فإنه لا يجوز ، إذ وضع ( أي ) للتعيين ، وكيف يتعين واحد من جملة غير معينة ؟ ، وقولنا مجتمعة منه ومن أمثاله ليخرج نحو : وجه زيد أحسنه ونحو قولك : أي زيد أحسن ؟ أو جهة أم يده أم رجله ، فإنه لا يجوز ، لأن زيدا لم يجتمع من الوجه وأمثاله ، وكذا لا يجوز : أي بغداد أطيب ، أي : أي دورها أطيب ، ألا أن يقدر المضاف ، أي : أحسن أعضائه 4 ، و : أي أعضاء زيد ، و : أي دور بغداد ، فأي : موضوع لتعيين بعض من كل معين ، وأفعل ، بالمعنى الأول : لتفضيل بعض من كل معين بعده ، على سائر أبعاضه ، فإذا تقرر هذا ، قلنا ، لم يجز زيد أفضل الرجل ، وأي الرجل هذا ، لأن الرجل
هامش
( 1 ) الآية 41 سورة البقرة ، ( 2 ) أي من شئ متعدد ، ( 3 ) أي الذي ينطبق على كل من أي وأفعل التفضيل ، ( 4 ) يعني في تقديره المثال الأول : وجه زيد أحسنه وبقية الأمثلة على الترتيب ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 250 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر