( ولا تكونوا أول كافر به 1 ) ،
وحكم ( أي ) في الإضافة ، حكم أفعل ، يعني أنك إذا أضفت ( أيا ) إلى
المعرفة ،
فلا بد أن يكون المضاف إليه مثنى أو مجموعا ، وإذا أضفته إلى نكرة ،
جاز كون المضاف
إليه مفردا أو مثنى أو مجموعا ، والعلة في ذلك : أن ( أيا ) ، استفهاما كان
أو شرطا ،
أو موصولا ، موضوع ليكون جزءا من جملة 2 معينة بعده مجتمعة منه
ومن أمثاله ، وكذا
أفعل المضاف بالمعنى الأول ،
فقولنا : جزءا من جملة 3 ، يخرج نحو : الفرس أفره البغال ، ويوسف
أحسن اخوته ،
فإنه لا يجوز مثله ، بالمعنى الأول ، إذ ليس جزءا من جملة بعده ، وقولنا
معينة ، ليخرج
نحو : زيد أفضل رجلين وأفضل رجال ، فإنه لا يجوز ، إذ لا فائدة في
كونه أفضل ،
من بين جملة غير معينة من عرض الرجال ، وكذا يخرج نحو : أي
رجلين زيد ؟ وأي
رجال هو ؟ فإنه لا يجوز ، إذ وضع ( أي ) للتعيين ، وكيف يتعين واحد
من جملة غير
معينة ؟ ،
وقولنا مجتمعة منه ومن أمثاله ليخرج نحو : وجه زيد أحسنه ونحو
قولك : أي زيد
أحسن ؟ أو جهة أم يده أم رجله ، فإنه لا يجوز ، لأن زيدا لم يجتمع من
الوجه وأمثاله ، وكذا
لا يجوز : أي بغداد أطيب ، أي : أي دورها أطيب ، ألا أن يقدر المضاف
، أي : أحسن
أعضائه 4 ، و : أي أعضاء زيد ، و : أي دور بغداد ، فأي : موضوع لتعيين
بعض
من كل معين ، وأفعل ، بالمعنى الأول : لتفضيل بعض من كل معين بعده ،
على سائر
أبعاضه ،
فإذا تقرر هذا ، قلنا ، لم يجز زيد أفضل الرجل ، وأي الرجل هذا ، لأن
الرجل
هامش
( 1 ) الآية 41 سورة البقرة ،
( 2 ) أي من شئ متعدد ،
( 3 ) أي الذي ينطبق على كل من أي وأفعل التفضيل ،
( 4 ) يعني في تقديره المثال الأول : وجه زيد أحسنه وبقية الأمثلة على
الترتيب ،