تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ليس كلا يشمل زيدا وغيره ، بخلاف قولك : البرني أطيب التمر ، وقولك : أي التمر هذا ؟ لكون التمر جنسا يقع على الكثير ، وجاز : أفضل الرجلين ، وأي الرجلين ، وأي الرجال ، سواء أردت بهذا الجمع معهودين معينين ، أو جنس الرجال ، إذ هو على كلا التقديرين جملة معينة ، وإنما جاز : أي رجل هو ؟ وأي رجلين هما ؟ وأي رجال هم ؟ مع أن المجرور في جميعها ، ليس في الظاهر جملة معينة كما شرطنا ، لأن 1 المراد بكل واحد من هذه المجرورات : الجنس مستغرقا مجتمعا من المسؤول عنه ومن أمثاله ، فتكون ، في الحقيقة ، منقسمة إلى المسؤول عنه وأمثاله ، كما شرطنا ، فمعنى أي رجل : أي قسم من أقسام الرجال إذا قسموا رجلا رجلا ، وأي رجلين ، أي : أي قسم من أقسام هذا الجنس إذا قسم رجلين رجلين ، وأي رجال ، أي : أي قسم من أقسام هذا الجنس إذا صنفوا رجالا رجالا ، وكذا في أفعل ، نحو : زيد أفضل رجل ، أي : أفضل أقسام هذا الجنس إذا كان كل قسم منه رجلا ، والزيدان أفضل رجلين ، أي أفضل أقسام هذا الجنس إذا كان كل قسم رجلين ، والزيدون أفضل رجال ، أي أفضل أقسام هذا الجنس إذا كان كل قسم منه رجالا ، فأفعل ، سواء أضفته إلى المعرفة أو إلى النكرة : لتفضيل صاحبه على كل ما هو مثله من أجزاء ما بعده ، افرادا أو تثنية أو جمعا ، فلهذا لم يجز : الزيدان أفضل الرجلين ، لأن ( الرجلين ) ليس لهما أجزاء مثل الزيدين تثنية ، بل هو جزء واحد مثل الزيدين ، وجاز : زيد أفضل الرجال ، والزيدان ، أو الزيدون أفضل الرجال ، لأن ( الرجال ) يصح تجزئتها رجلا رجلا كزيد ، ورجلين رجلين ، كالزيدين ، ورجالا رجالا ، كالزيدين يصح تجزئتها رجلا رجلا كزيد ، ورجلين رجلين ، كالزيدين ، ورجالا رجالا ، كالزيدين ولا تظنن أن صاحب أفعل التفضيل مفضل على مجموع أقسام المضاف إليه ، فتقول
هامش
( 1 ) تعليل للجواز .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 251 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر