وقوله : ملك أضلع البرية 1 ، خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو أضلع البرية ،
و :
خير قومهم 2 ، نصب على المدح ،
وثانيهما 3 : أن يكون ( أفعل ) مفضلا على جميع أفراد نوعه مطلقا ، ثم
تضيفه إلى
شئ للتخصيص ، سواء كان ذلك الشئ مشتملا على أمثال المفضل ،
نحو : زيد أفضل
أخوته ، أو لم يكن ، نحو : زيد أفضل بغداد ، أي أفضل أفراد نوع
الإنسان وله اختصاص
ببغداد ، فالإضافة لأجل التخصيص كما في : غلام زيد ، ومصارع مصر
، لا لتفضيله
على أجزاء المضاف إليه ، فهذه الإضافة محضة اتفاقا بمعنى اللام ،
ثم نقول 4 : أفعل بالمعنى الأول ، إما أن تضيفه إلى المعرفة ، أو إلى
النكرة ، فإن
أضفته إلى المعرفة ، لم يجز أن تكون مفردة ، نحو : أفضل الرجل
وأفضل زيد ، إذ لا
يمكن كونه بعض المضاف إليه بلى ، إذا كان ذلك الواحد من أسماء
الأجناس التي يقع
لفظ مفردها على القليل والكثير ، نحو : البرني أفضل التمر 5 ، جاز 6 ،
والرجل ، ليس
جنسا بهذا المعنى ، فتقول : زيد أفضل الرجلين ، أي أحدهما المفضل
على الآخر ، وأفضل
الرجال ، أي أحدهم المفضل على كل واحد من الباقين ،
وأما إذا أضفته إلى نكرة ، فيجوز إضافته إلى الواحد والمثنى والمجموع
، نحو : زيد
أفضل رجل ، والزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال ، فيتطابق
صاحب أفعل ،
والمضاف إليه ، افرادا وتثنية وجمعا ،
ويجوز افراد المضاف إليه وإن كان صاحب أفعل مثنى أو مجموعا ، قال
الله تعالى :
هامش
( 1 ) يعني في البيت الذي استدلوا به على تنكيره
( 2 ) يعني في الشاهد الثاني الذي استدلوا به على تنكير أفعل التفضيل
وأن إضافته لفظية ، .
( 3 ) أي ثاني الوجهين المذكورين في بيان مذهب سيبويه ،
( 4 ) استئناف لاستكمال أحكام أفعل التفضيل ،
( 5 ) البرني ، كلمة معربة عن : ( برنيك ) بمعنى : الحمل الجيد ،
( 6 ) يعني جاز أن يضاف .