تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله : ملك أضلع البرية 1 ، خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو أضلع البرية ، و : خير قومهم 2 ، نصب على المدح ، وثانيهما 3 : أن يكون ( أفعل ) مفضلا على جميع أفراد نوعه مطلقا ، ثم تضيفه إلى شئ للتخصيص ، سواء كان ذلك الشئ مشتملا على أمثال المفضل ، نحو : زيد أفضل أخوته ، أو لم يكن ، نحو : زيد أفضل بغداد ، أي أفضل أفراد نوع الإنسان وله اختصاص ببغداد ، فالإضافة لأجل التخصيص كما في : غلام زيد ، ومصارع مصر ، لا لتفضيله على أجزاء المضاف إليه ، فهذه الإضافة محضة اتفاقا بمعنى اللام ، ثم نقول 4 : أفعل بالمعنى الأول ، إما أن تضيفه إلى المعرفة ، أو إلى النكرة ، فإن أضفته إلى المعرفة ، لم يجز أن تكون مفردة ، نحو : أفضل الرجل وأفضل زيد ، إذ لا يمكن كونه بعض المضاف إليه بلى ، إذا كان ذلك الواحد من أسماء الأجناس التي يقع لفظ مفردها على القليل والكثير ، نحو : البرني أفضل التمر 5 ، جاز 6 ، والرجل ، ليس جنسا بهذا المعنى ، فتقول : زيد أفضل الرجلين ، أي أحدهما المفضل على الآخر ، وأفضل الرجال ، أي أحدهم المفضل على كل واحد من الباقين ، وأما إذا أضفته إلى نكرة ، فيجوز إضافته إلى الواحد والمثنى والمجموع ، نحو : زيد أفضل رجل ، والزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال ، فيتطابق صاحب أفعل ، والمضاف إليه ، افرادا وتثنية وجمعا ، ويجوز افراد المضاف إليه وإن كان صاحب أفعل مثنى أو مجموعا ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) يعني في البيت الذي استدلوا به على تنكيره ( 2 ) يعني في الشاهد الثاني الذي استدلوا به على تنكير أفعل التفضيل وأن إضافته لفظية ، . ( 3 ) أي ثاني الوجهين المذكورين في بيان مذهب سيبويه ، ( 4 ) استئناف لاستكمال أحكام أفعل التفضيل ، ( 5 ) البرني ، كلمة معربة عن : ( برنيك ) بمعنى : الحمل الجيد ، ( 6 ) يعني جاز أن يضاف .