تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
300 - ملك أضلع البرية لا يو * جد فيها لما لديه كفاء 1 وقوله : 301 - ولم أر قوما مثلنا خير قومهم * أقل به منا على قومهم فخرا 2 ومذهب سيبويه أن إضافة أفعل التفضيل حقيقية مطلقا ، وذلك أنه في حال الإضافة على ضربين : أحدهما أن يكون بعض المضاف إليه ، كأي ، فيدخل فيه ، دخول ( أي ) فيما أضيف إليه ، فإن ( زيدا ) في قولك : زيد أظرف الناس ، مفضل في الظرافة على كل واحد ممن بقي بعد زيد من أفراد الناس ، فالمعنى : بعضهم 3 الزائد في الظرافة على كل واحد ممن بقي منهم بعده ، ولا يلزمه تفضيل الشئ على نفسه ، لأنك لم تفضله على جميع أجزاء المضاف إليه ، بل على ما بقي من المضاف إليه بعد خروج هذا المفضل منه ، فالإضافة في هذا المعنى بتقدير اللام ، كما في قولك : بعض القوم وثلثهم وأحدهم ، ولو كان بتقدير ( من ) الابتدائية ، لجاز : زيد أفضل عمرو ، كما يجوز : زيد أفضل من عمرو ، ولو كان بتقدير ( من ) المبينة ، كما في : خاتم فضة ، لوقع 4 اسم المضاف إليه مطردا على المضاف كما ذكرنا في صدر هذا الباب 5 ، ولا يقع 6 كما في نحو : هذا ، أفضل القوم ، فإذا كانت إضافته بهذا المعنى ، كإضافة بعض القوم ، فهو بتقدير اللام مثله ، فتكون محضة ، بدليل قوله تعالى : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) 7 ،
هامش
( 1 ) هذا البيت من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري وتقدمت بعض شواهد منها والمقصود من قوله ( ملك ) المنذر بن ماء السماء وجاء اسمه صريحا في بيت آخر من أبيات القصيدة ، ( 2 ) قال البغدادي إن هذا البيت ورد في جميع نسخ الحماسة بدون واو في أوله ، وقال إن البيت لزياد بن زيد من بني الحارث بن سعد ، يمدح قومه بأنهم لا يبغون على بعض وجاء بعده في الحماسة : ولا تزدهينا الكبرياء عليهم * إذا كلمونا أن تكلمهم نزرا ( 3 ) بعضهم في كلامه هذا كناية عن زيد في المثال أي هو بعضهم الزائد ، ( 4 ) أي لأطلق باطراد ، ( 5 ) يعني في بيان الإضافة التي للتبيين ، ( 6 ) أي وهو لا يقع ، ( 7 ) الآية 14 من سورة المؤمنون ،