300 - ملك أضلع البرية لا يو * جد فيها لما لديه كفاء 1
وقوله :
301 - ولم أر قوما مثلنا خير قومهم * أقل به منا على قومهم فخرا 2
ومذهب سيبويه أن إضافة أفعل التفضيل حقيقية مطلقا ، وذلك أنه في
حال الإضافة
على ضربين : أحدهما أن يكون بعض المضاف إليه ، كأي ، فيدخل فيه ،
دخول ( أي )
فيما أضيف إليه ، فإن ( زيدا ) في قولك : زيد أظرف الناس ، مفضل في
الظرافة على
كل واحد ممن بقي بعد زيد من أفراد الناس ، فالمعنى : بعضهم 3 الزائد
في الظرافة على كل
واحد ممن بقي منهم بعده ، ولا يلزمه تفضيل الشئ على نفسه ، لأنك لم
تفضله على جميع
أجزاء المضاف إليه ، بل على ما بقي من المضاف إليه بعد خروج هذا
المفضل منه ، فالإضافة
في هذا المعنى بتقدير اللام ، كما في قولك : بعض القوم وثلثهم وأحدهم
، ولو كان بتقدير
( من ) الابتدائية ، لجاز : زيد أفضل عمرو ، كما يجوز : زيد أفضل من
عمرو ، ولو
كان بتقدير ( من ) المبينة ، كما في : خاتم فضة ، لوقع 4 اسم المضاف
إليه مطردا على
المضاف كما ذكرنا في صدر هذا الباب 5 ، ولا يقع 6 كما في نحو : هذا ،
أفضل القوم ،
فإذا كانت إضافته بهذا المعنى ، كإضافة بعض القوم ، فهو بتقدير اللام
مثله ، فتكون
محضة ، بدليل قوله تعالى : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) 7 ،
هامش
( 1 ) هذا البيت من معلقة الحارث بن حلزة
اليشكري وتقدمت بعض شواهد منها والمقصود من قوله ( ملك )
المنذر بن ماء السماء وجاء اسمه صريحا في بيت آخر من أبيات
القصيدة ،
( 2 ) قال البغدادي إن هذا البيت ورد في جميع نسخ الحماسة بدون واو
في أوله ، وقال إن البيت لزياد بن زيد
من بني الحارث بن سعد ، يمدح قومه بأنهم لا يبغون على بعض وجاء
بعده في الحماسة :
ولا تزدهينا الكبرياء عليهم * إذا كلمونا أن تكلمهم نزرا
( 3 ) بعضهم في كلامه هذا كناية عن زيد في المثال أي هو بعضهم الزائد
،
( 4 ) أي لأطلق باطراد ،
( 5 ) يعني في بيان الإضافة التي للتبيين ،
( 6 ) أي وهو لا يقع ،
( 7 ) الآية 14 من سورة المؤمنون ،