( إضافة اسم التفضيل ) 1
( وتفصيل الكلام عليه في الإضافة )
ومما اختلف فيه ، هل إضافته محضة أو ، لا 2 ، على ما تقدم : أفعل
التفضيل ، فنقول :
هو في حال الإضافة على ضربين : أحدهما يراد به تفضيل صاحبه على
كل واحد من أمثاله
التي دل عليها لفظ المضاف إليه ، وثانيهما ، لا يراد به ذلك ، وقد يجئ
ذكر أحكامه
في بابه ، والمقصود ههنا أن إضافة بالمعنى الأول ، فيها الخلاف ، فعند
ابن السراج ، وعبد
القاهر ، وأبي علي ، والجزولي 3 ، هي غير محضة ، لكونها بمعنى ( من )
فإن الجار في
قولك : أفضل من القوم ، لابتداء الغاية ، والجار والمجرور مفعول (
أفضل ) ، فأفضل ،
في أفضل القوم ، صفة مضافة إلى معمولها الذي هو المجرور بعده ،
سواء انجر بمن ، ظاهرة ،
أو مقدرة ، فهو كاسم فاعل مضاف إلى مفعوله ، نحو : ضارب زيد ،
ومعنى ( من )
الابتدائية في نحو : أفضل من القوم ، أنه ، ابتدأ زيد في الارتقاء والزيادة
في الفضل من
مبدأ هو القوم ، بعد مشاركتهم له في أصل الفضل ، إلا أنه لنقصان درجته في مشابهته اسم
الفاعل ، عن الصفات المشبهة ، كما يجئ في بابه ، لا يرفع فاعلا مظهرا
، إلا بشرائط
تأتي في بابه ، ولا ينصب مفعولا صريحا ، ولا شبه مفعول ، فلا يقال :
أحسن الوجه ،
بل يرفع مضمرا ، ويعمل نصبا في محل الجار والمجرور ، لضعفه ،
وينصب التمييز الذي
تنصبه الجوامد ، أيضا ، كما في : عشرون درهما ، نحو : أحسن وجها ،
ودليل تنكيره
قول الشاعر :
هامش
( 1 ) استكمال للأقسام التي ذكرها أول البحث من
المتفق على نوع إضافته والمختلف فيها ،
( 2 ) عبر في النسخة المطبوعة بأم ، وربما كان تحريفا ، ويقول الرضي
في باب العطف أن وقوع أم بعد هل شاذ ،
( 3 ) كل هؤلاء تقدم لهم ذكر في هذا الجزء وفي الجزء الأول ،