تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( إضافة اسم التفضيل ) 1 ( وتفصيل الكلام عليه في الإضافة ) ومما اختلف فيه ، هل إضافته محضة أو ، لا 2 ، على ما تقدم : أفعل التفضيل ، فنقول : هو في حال الإضافة على ضربين : أحدهما يراد به تفضيل صاحبه على كل واحد من أمثاله التي دل عليها لفظ المضاف إليه ، وثانيهما ، لا يراد به ذلك ، وقد يجئ ذكر أحكامه في بابه ، والمقصود ههنا أن إضافة بالمعنى الأول ، فيها الخلاف ، فعند ابن السراج ، وعبد القاهر ، وأبي علي ، والجزولي 3 ، هي غير محضة ، لكونها بمعنى ( من ) فإن الجار في قولك : أفضل من القوم ، لابتداء الغاية ، والجار والمجرور مفعول ( أفضل ) ، فأفضل ، في أفضل القوم ، صفة مضافة إلى معمولها الذي هو المجرور بعده ، سواء انجر بمن ، ظاهرة ، أو مقدرة ، فهو كاسم فاعل مضاف إلى مفعوله ، نحو : ضارب زيد ، ومعنى ( من ) الابتدائية في نحو : أفضل من القوم ، أنه ، ابتدأ زيد في الارتقاء والزيادة في الفضل من مبدأ هو القوم ، بعد مشاركتهم له في أصل الفضل ، إلا أنه لنقصان درجته في مشابهته اسم الفاعل ، عن الصفات المشبهة ، كما يجئ في بابه ، لا يرفع فاعلا مظهرا ، إلا بشرائط تأتي في بابه ، ولا ينصب مفعولا صريحا ، ولا شبه مفعول ، فلا يقال : أحسن الوجه ، بل يرفع مضمرا ، ويعمل نصبا في محل الجار والمجرور ، لضعفه ، وينصب التمييز الذي تنصبه الجوامد ، أيضا ، كما في : عشرون درهما ، نحو : أحسن وجها ، ودليل تنكيره قول الشاعر :
هامش
( 1 ) استكمال للأقسام التي ذكرها أول البحث من المتفق على نوع إضافته والمختلف فيها ، ( 2 ) عبر في النسخة المطبوعة بأم ، وربما كان تحريفا ، ويقول الرضي في باب العطف أن وقوع أم بعد هل شاذ ، ( 3 ) كل هؤلاء تقدم لهم ذكر في هذا الجزء وفي الجزء الأول ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 247 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر