للإضافة ، بل للتضاد بينهما وبين الضمير المتصل على ما مر ، 1 وأما
الضمير بعد ذي اللام ،
فقال سيبويه : إن لم يكن ذو اللام مثنى أو مجموعا بالواو والنون ، فهو
منصوب لا غير ،
نحو : الضاربة ، لاعتباره المضمر بالمظهر 2 ، فالضاربة ، عنده ،
كالضارب زيدا ،
لا يجوز فيه إلا النصب ، ويحتمل ، عنده ، بعد المثنى والمجموع بالواو
والنون : أن يكون
مجرورا على الإضافة ، ومنصوبا ، كما في قوله :
289 - والحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائها وكف 3
بالنصب ،
وقال الرماني 4 والمبرد ، في أحد قوليه ، وجار الله 5 ، ان الضمير بعد
ذي اللام ،
مفردا كان ، أو مثنى ، أو مجموعا : مجرور بالإضافة ،
هذا كله فيما أضيف إليه اسم الفاعل والمفعول ، وأما في تابع المضاف
إليه ، فسيبويه
يجيز فيه ما لا يجوز في المتبوع ، فأجاز : الضارب الرجل ، وزيد ،
وهذا الضارب الرجل
زيد ، على أن يكون ( زيد ) عطف بيان ، وهو في الحقيقة البدل ، على ما
يأتي في
بابه 6 ، فإن قدرت البدل قائما مقام المبدل منه ، لم يجز ذلك ، وان لم
تقدره كذلك ، .
هامش
( 1 ) يعني لأن النون والتنوين يدلان على تمام
الكلمة ، وكون الضمير متصلا ينافي ذلك ، فالإضافة تؤدي إلى جعل
الضمير متصلا منفصلا كما قال من قبل ،
( 2 ) أي لقياسه الضمير على الاسم الظاهر ، والظاهر لا يجوز أن
يضاف إلى ما فيه الآلف واللام ،
( 3 ) ينسب إلى عمرو بن امرئ القيس الخزرجي ، واختلط على بعض
الناس فنسبه إلى قيس بن الخطيم ، وله
قصيدة على هذا الوزن ، ومما يتصل ببيت الشاهد : البيت المشهور :
نحن بما عندنا وأنت بما عندك * راض والرأي مختلف
( 4 ) أبو الحسن علي بن عيسى الرماني ، أخذ عن الزجاج وابن السراج ، وأحد من شرحوا كتاب سيبويه توفي
سنة 384 ه .
( 5 ) أي الزمخشري ، ورأيه هذا في المفصل ، انظر شرح ابن يعيش ج
2 ص 123 ، .
( 6 ) يحرص الرضي على إبراز ما ذهب إليه في عدم الفرق بين عطف
البيان وبدل الكل ، كلما تهيأت المناسبة
لذلك ،