جاز ، كما ذكرنا في باب المنادى في نحو : يا عالم زيد ، ويا عالم زيد
وزيدا ،
وقال المبرد : لا يتبع مجرور اللام الا ما يمكن وقوعه موقع متبوعه ،
وأنشد :
290 - أنا ابن التارك البكري بشرا * عليه الطير ترقبه وقوعا 1
بنصب ( بشر ) ، لا غير ، حملا على محل البكري ، وقال : قد يعطف
على مجرور ذي
اللام ، ما يكون في قوة ما يمكن وقوعه موقعه ، يعني المضاف إلى
ضمير ما فيه الألف واللام ،
لأنه في قوة المضاف إلى ما فيه الألف واللام ، كقوله ،
الواهب المائة الهجان وعبدها 2 - 285
وتقديره : وعبد المائة ، قال : وأما إذا عطف عليه نحو : زيدا ، وغلام زيد
، فليس فيه
إلا النصب ، حملا على محل المجرور ،
ومذهب سيبويه قوي ، إذ قد يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع ،
لأن القبح
فيه ليس بظاهر ، بل يظهر بالتقدير ، ألا ترى إلى جواز قولهم : يا زيد
والحارث ، وغير
ذلك ، .
وأما الصفة المشبهة ، واسما الفاعل والمفعول اللازمان ، فإما أن تكون
مجردة من اللام
أو مقرونة بها ،
فإن ولي المجردة منها ظاهر سببي مرفوع بها ، جاز إضافتها إليه بعد
نصبه ، كما ذكرنا ،
وجاز تركها 3 ، سواء كان ذلك الظاهر محلى باللام بدرجة أو درجات
4 ، أو منكرا
هامش
( 1 ) هذا البيت للمرار الفقعسي ، وبشر المذكور ابن
عمرو بن مرثد قتله رجل من فقعس فافتخر المرار بذلك
وبعد البيت :
علاه بضربة بعثت بليل * نوائحه وأرخصت البضوعا
ومعنى : أرخصت البضوعا ، أن قتله كان سببا في تعرض نسائه للسبي
لعدم وجود من يحميهن ويدافع عنهن ،
( 2 ) تقدم هذا الشاهد مع بقيته وسيأتي مرة أخرى ، .
( 3 ) أي ترك الإضافة ،
( 4 ) بأن يتعدد المضاف حتى ينتهي إلى المعرف باللام ،