تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
جاز ، كما ذكرنا في باب المنادى في نحو : يا عالم زيد ، ويا عالم زيد وزيدا ، وقال المبرد : لا يتبع مجرور اللام الا ما يمكن وقوعه موقع متبوعه ، وأنشد : 290 - أنا ابن التارك البكري بشرا * عليه الطير ترقبه وقوعا 1 بنصب ( بشر ) ، لا غير ، حملا على محل البكري ، وقال : قد يعطف على مجرور ذي اللام ، ما يكون في قوة ما يمكن وقوعه موقعه ، يعني المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام ، لأنه في قوة المضاف إلى ما فيه الألف واللام ، كقوله ، الواهب المائة الهجان وعبدها 2 - 285 وتقديره : وعبد المائة ، قال : وأما إذا عطف عليه نحو : زيدا ، وغلام زيد ، فليس فيه إلا النصب ، حملا على محل المجرور ، ومذهب سيبويه قوي ، إذ قد يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع ، لأن القبح فيه ليس بظاهر ، بل يظهر بالتقدير ، ألا ترى إلى جواز قولهم : يا زيد والحارث ، وغير ذلك ، . وأما الصفة المشبهة ، واسما الفاعل والمفعول اللازمان ، فإما أن تكون مجردة من اللام أو مقرونة بها ، فإن ولي المجردة منها ظاهر سببي مرفوع بها ، جاز إضافتها إليه بعد نصبه ، كما ذكرنا ، وجاز تركها 3 ، سواء كان ذلك الظاهر محلى باللام بدرجة أو درجات 4 ، أو منكرا
هامش
( 1 ) هذا البيت للمرار الفقعسي ، وبشر المذكور ابن عمرو بن مرثد قتله رجل من فقعس فافتخر المرار بذلك وبعد البيت : علاه بضربة بعثت بليل * نوائحه وأرخصت البضوعا ومعنى : أرخصت البضوعا ، أن قتله كان سببا في تعرض نسائه للسبي لعدم وجود من يحميهن ويدافع عنهن ، ( 2 ) تقدم هذا الشاهد مع بقيته وسيأتي مرة أخرى ، . ( 3 ) أي ترك الإضافة ، ( 4 ) بأن يتعدد المضاف حتى ينتهي إلى المعرف باللام ،