تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإن ولي المجردة ضمير بارز هو فاعلها ، وجب إضافتها إليه ، نحو : زيد حسن الغلام كريمه ، خلافا للكسائي ، على ما نقل عنه ابن مالك ، ولعله يجوز النصب فيه تشبيها بالمفعول ، كما في : حسن الوجه ، ويحذف التنوين والنون للمعاقبة 1 ، لا للإضافة كما ذكرنا من مذهب الأخفش وهشام في اسم الفاعل المجرد ، وإن ولي ذات اللام ظاهر سببي مرفوع بها ، فإن أضفتها إليه وجب أن يكون ذا لام بدرجة أو درجات ، نحو : الحسن وجه أبي الغلام ، إذ لا يجوز : الحسن وجه ، ولا : الحسن وجهه ، كما يجئ في باب الصفة المشبهة ، وجوز ابن مالك أن يكون مضافا إلى ضمير المعرف باللام ، نحو : الحسن الأخ والجميل وجه غلامه ، وليس بوجه ، إذ ليس في الإضافة ، إذن ، تخفيف ، وأيضا ، يلزم تجويز : الحسن الغلام والجميله ، ولا يجوز اتفاقا ، بلى ، القياس جواز إضافة ذات اللام التي فيها نون المثنى والمجموع ، إلى أي ضمير كان ، أو إلى المضاف إلى الضمير ، لحصول التخفيف بحذف النون ، كقولك : مررت بالرجلين الحسني غلامهما والجميلية ، وكذا بالرجال الحسني لغلام والجميلي وجهه ، ويجئ في باب الصفة المشبهة لهذه الوجوه مزيد شرح إن شاء الله تعالى ، ولا تضاف الصفة إلى مرفوع بها غير سبي ، نحو قولك : مررت برجل طيب في داره نومك ، لئلا تبقي الصفة بغير مرفوع بها في الظاهر ، كما ذكرنا في اسمي الفاعل والمفعول ، قوله : ( المائة الهجان ) ، أي : مائة الناقة ، والهجان : البيض ، يستوي فيه الواحد والجمع ، كالفلك ، على ما يجئ في باب الجمع ،
هامش
( 1 ) أراد به ما تقدم من مذهبهما وهو ما يؤدي إليه ذلك من جعل الضمير متصلا منفصلا في حالة واحدة ، وتقدم ذلك قريبا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 236 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر