وإن ولي المجردة ضمير بارز هو فاعلها ، وجب إضافتها إليه ، نحو :
زيد حسن
الغلام كريمه ، خلافا للكسائي ، على ما نقل عنه ابن مالك ،
ولعله يجوز النصب فيه تشبيها بالمفعول ، كما في : حسن الوجه ،
ويحذف التنوين
والنون للمعاقبة 1 ، لا للإضافة كما ذكرنا من مذهب الأخفش وهشام في
اسم الفاعل
المجرد ،
وإن ولي ذات اللام ظاهر سببي مرفوع بها ، فإن أضفتها إليه وجب أن
يكون ذا لام
بدرجة أو درجات ، نحو : الحسن وجه أبي الغلام ، إذ لا يجوز : الحسن
وجه ، ولا :
الحسن وجهه ، كما يجئ في باب الصفة المشبهة ،
وجوز ابن مالك أن يكون مضافا إلى ضمير المعرف باللام ، نحو :
الحسن الأخ
والجميل وجه غلامه ، وليس بوجه ، إذ ليس في الإضافة ، إذن ،
تخفيف ، وأيضا ،
يلزم تجويز : الحسن الغلام والجميله ، ولا يجوز اتفاقا ، بلى ، القياس
جواز إضافة ذات
اللام التي فيها نون المثنى والمجموع ، إلى أي ضمير كان ، أو إلى
المضاف إلى الضمير ،
لحصول التخفيف بحذف النون ، كقولك : مررت بالرجلين الحسني
غلامهما والجميلية ،
وكذا بالرجال الحسني لغلام والجميلي وجهه ، ويجئ في باب الصفة
المشبهة لهذه الوجوه
مزيد شرح إن شاء الله تعالى ،
ولا تضاف الصفة إلى مرفوع بها غير سبي ، نحو قولك : مررت برجل
طيب في
داره نومك ، لئلا تبقي الصفة بغير مرفوع بها في الظاهر ، كما ذكرنا في
اسمي الفاعل
والمفعول ،
قوله : ( المائة الهجان ) ، أي : مائة الناقة ، والهجان : البيض ، يستوي
فيه الواحد
والجمع ، كالفلك ، على ما يجئ في باب الجمع ،
هامش
( 1 ) أراد به ما تقدم من مذهبهما وهو ما يؤدي إليه
ذلك من جعل الضمير متصلا منفصلا في حالة واحدة ،
وتقدم ذلك قريبا ،