تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإن ولي المجرد عن اللام ، أو المقرون بها مضمر ، فحذف النون ، أو التنوين فيهما واجب ، على الصحيح المشهور ، وحكى بعضهم جواز : ضاربنك ، وضاربني 1 ، في الشعر ، وأنشد : 286 - ألا فتى من بني ذبيان يحملني * وليس حاملني إلا ابن حمال 2 وقيل : بل النون للوقاية ، وأنشد أيضا : 287 - هم الفاعلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما 3 قال سيبويه : البيت مصنوع ، وأنشد أيضا : 288 - ولم يرتفق والناس محتضرونه * جميعا وأيدي المعتفين رواهقه 4 قال سيبويه : هذا لضرورة الشعر ، وجعل الهاء كناية 5 ، وقال المبرد : الهاء في : الآمرونه ، ومحتضرونه ، للسكت ، لم يحذفها إجراء للوصل مجرى الوقف ، وحركها تشبيها لها بهاء الضمير لما ثبتت وصلا ، ثم إن الضمير بعد المجرد ، في موضع الجر بالإضافة ، الا عند الأخفش ، وهشام 6 ، فإنه ، عندهما ، في موضع النصب ، لكونه مفعولا ، وحذف التنوين والنون ليس ، عندهما ،
هامش
( 1 ) أي على اعتبار أن هذه النون هي التنوين وكسرت لأجل ياء المتكلم ، ومقابله أنها نون الوقاية كما سيقول في البيت ، وكلاهما شاذ ، ( 2 ) هذا أحد أبيات أوردها المبرد في الكامل منسوبة لأبي محلم السعدي في مدح طلحة بن حبيب ، وقبل هذا البيت . لطلحة بن حبيب حين تسأله * أندى وأكرم من فند بن هطال ورواية المبرد : وليس يحملني ، ولا شاهد فيه ، وفند بن هطال أحد كرام العرب ، ( 3 ) أجمع النجاة على أن البيت مصنوع وعبارة سيبويه : زعموا أنه مصنوع ج 1 ص 96 . ( 4 ) وهذا البيت أيضا مصنوع ، وجزم البغدادي بذلك ، وعبارة سيبويه في هذا البيت لا تشير إلى أنه مصنوع كما فعل في الذي قبله في الموضع نفسه ، ( 5 ) كناية أي ضمير ويقابله أنها للسكت كما قال المبرد ، ( 6 ) المراد : هشام بن معاوية الضرير من علماء الكوفة وتقدم ذكره في هذا الجزء وفي الجزء الأول ،