المشبهة ، كما يجئ ، وأما اسما الفاعل والمفعول المضافان إلى الأجنبي
المنصوب بهما فنقول :
إما أن يكون كل واحد منهما مجردا عن اللام ، أو معها ، وكل واحد
منهما إما أن
يليه مفعول ظاهر أو مضمر ،
فالظاهر إن ولي المجرد ، جازت إضافته إليه ولم تجب ، نحو : ضارب
زيد ، وإن
ولي المقرون باللام ، جازت الإضافة إذا كان المقرون بها مثنى أو
مجموعا بالواو والنون ،
لحصول التخفيف بحذف النونين ، نحو : الضاربا زيد ، والضاربو زيد ،
وكذا يجوز
إن كان المفعول به معرفا باللام وإن كان الوصف المقرون بها خاليا من
نون المثنى والمجموع ،
نحو : الضارب الرجل ، والضاربات الرجل ، والضوارب الرجل ،
لمشابهته للحسن
الوجه ، كما تقدم ، أو مضافا 1 إلى المقرون بها . . . وهلم جرا 2 ، نحو :
الضارب وجه
فرس غلام أخي الرجل ، قال ابن مالك : أو مضافا إلى ضمير المعرف
بها ، نحو :
الرجل الرضاب غلامه ، وذلك لجري ضمير المعرف باللام ، عنده ،
مجرى المعرف باللام ،
وكان على قياس قوله : انه يجوز : الضاربة ، على الإضافة إذا عاد
الضمير على ذي
اللام ، ومذهبه ، أن : الضاربة ليس بمضاف ، بلى ، قد يجعل ضمير
المعرف باللام مثل
المعرف باللام في التابع ، كقوله :
285 - الواهب المائة الهجان وعبدها * عودا تزجى خلفها أطفالها 3
لأنه يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع ، كما يجيئ عن قريب ،
وإن ولي المقترن باللام المجرد عن التنوين ، غير ما ذكرنا من
المظهرات ، لم تجز
إضافته إليه ، خلافا للفراء ، كما مر ،
هامش
( 1 ) معطوف على قوله : معرفا باللام في قوله وكذا
يجوز إن كان المفعول به . . الخ ،
( 2 ) بأن يكون هناك أكثر من مضاف بحيث ينتهي الأمر في الأخير
منها إلى المقترن باللام ، كما مثل ،
( 3 ) هذا من قصيدة للأعشى في مدح قيس بن معد يكرب الزبيدي ، مطلعها :
رحلت سمية غدوة أجمالها * غضي عليك ، فما - تقول - بدا لها
وتقول - بمعنى تظن ، وسيأتي البيت في الشرح مرة أخرى ويوضح
الشارح معناه ،