تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المشبهة ، كما يجئ ، وأما اسما الفاعل والمفعول المضافان إلى الأجنبي المنصوب بهما فنقول : إما أن يكون كل واحد منهما مجردا عن اللام ، أو معها ، وكل واحد منهما إما أن يليه مفعول ظاهر أو مضمر ، فالظاهر إن ولي المجرد ، جازت إضافته إليه ولم تجب ، نحو : ضارب زيد ، وإن ولي المقرون باللام ، جازت الإضافة إذا كان المقرون بها مثنى أو مجموعا بالواو والنون ، لحصول التخفيف بحذف النونين ، نحو : الضاربا زيد ، والضاربو زيد ، وكذا يجوز إن كان المفعول به معرفا باللام وإن كان الوصف المقرون بها خاليا من نون المثنى والمجموع ، نحو : الضارب الرجل ، والضاربات الرجل ، والضوارب الرجل ، لمشابهته للحسن الوجه ، كما تقدم ، أو مضافا 1 إلى المقرون بها . . . وهلم جرا 2 ، نحو : الضارب وجه فرس غلام أخي الرجل ، قال ابن مالك : أو مضافا إلى ضمير المعرف بها ، نحو : الرجل الرضاب غلامه ، وذلك لجري ضمير المعرف باللام ، عنده ، مجرى المعرف باللام ، وكان على قياس قوله : انه يجوز : الضاربة ، على الإضافة إذا عاد الضمير على ذي اللام ، ومذهبه ، أن : الضاربة ليس بمضاف ، بلى ، قد يجعل ضمير المعرف باللام مثل المعرف باللام في التابع ، كقوله : 285 - الواهب المائة الهجان وعبدها * عودا تزجى خلفها أطفالها 3 لأنه يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع ، كما يجيئ عن قريب ، وإن ولي المقترن باللام المجرد عن التنوين ، غير ما ذكرنا من المظهرات ، لم تجز إضافته إليه ، خلافا للفراء ، كما مر ،
هامش
( 1 ) معطوف على قوله : معرفا باللام في قوله وكذا يجوز إن كان المفعول به . . الخ ، ( 2 ) بأن يكون هناك أكثر من مضاف بحيث ينتهي الأمر في الأخير منها إلى المقترن باللام ، كما مثل ، ( 3 ) هذا من قصيدة للأعشى في مدح قيس بن معد يكرب الزبيدي ، مطلعها : رحلت سمية غدوة أجمالها * غضي عليك ، فما - تقول - بدا لها وتقول - بمعنى تظن ، وسيأتي البيت في الشرح مرة أخرى ويوضح الشارح معناه ،