كذلك ، نحو قولك : حسن الوجه ، وحسن وجه أبي الغلام ، وحسن
وجه ، وحسن
وجه أبي غلام ، أو مضافا إلى ضمير ذي اللام كذلك ، إذا لم يكن ذو
اللام صاحب
الصفة ، نحو : حسن وجه الأخ جميل فعله ،
وقد تضاف إلى ظاهر مضاف إلى ضمير صاحبها ، نحو : زيد حسن
وجهه ، وهو
قبيح عند سيبويه ، إلا للضرورة ، قال :
291 - أقامت على ربيعهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا
مصطلاهما 1
وكذا ما هو في حكم المضاف إلى ذلك الضمير ، كقوله :
292 - رحيب قطاب الجيب منها رفيقة * بجس الندامى بضة المتجرد 2
إذا حذفت التنوين من ( رحيب ) ، ومثل هذا جائز مطلقا عند الكوفيين
،
وقال المبرد : الضمير الذي في ( مصطلاهما ) للأعالي ، لأن المعنى :
كميتا الأعليين
فيكون مثل : حسن وجه الأخ جميل فعله ،
وقد يجئ 3 في باب الصفة المشبهة ، علة استقباحهم لمثل : زيد حسن
وجهه ، بالإضافة ،
والرواية الصحيحة في بيت طرفة : رحيب بالتنوين ،
هامش
( 1 ) هذا هو البيت الثاني بعد المطلع من قصيدة
للشماخ بن ضرار ، والمطلع هو :
أمن دمنتين عرس الركب فيهما * بحقل الرخامي قد أنى لبلاهما
حقل الرخامي اسم موضع به شجر السدر البري ، قوله : أني بالنون
بمعنى حان ، وفاعله : بلاهما ، واللام
زائدة ، أي حان فناؤهما ، وفي تخريج بيت الشاهد كلام كثير أفاض فيه
البغدادي ، والبيت في سيبويه
ج 1 ص 102 ،
( 2 ) من معلقة طرفة بن العبد التي أولها :
لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وقبل هذا البيت المستشهد به :
نداماي بيض كالنجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد
رحيب قطاب الجيب . . . ( البيت )
وقد ورد بالروايتين : تنوين ( رحيب ) ورفع قطاب ، وإضافة رحيب
إلى قطاب ،
( 3 ) هكذا يعبر الرضي عند الإشارة إلى ما سيجيئ من الموضوعات ،
ومرة يقول : وسيجيئ ،