تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كذلك ، نحو قولك : حسن الوجه ، وحسن وجه أبي الغلام ، وحسن وجه ، وحسن وجه أبي غلام ، أو مضافا إلى ضمير ذي اللام كذلك ، إذا لم يكن ذو اللام صاحب الصفة ، نحو : حسن وجه الأخ جميل فعله ، وقد تضاف إلى ظاهر مضاف إلى ضمير صاحبها ، نحو : زيد حسن وجهه ، وهو قبيح عند سيبويه ، إلا للضرورة ، قال : 291 - أقامت على ربيعهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما 1 وكذا ما هو في حكم المضاف إلى ذلك الضمير ، كقوله : 292 - رحيب قطاب الجيب منها رفيقة * بجس الندامى بضة المتجرد 2 إذا حذفت التنوين من ( رحيب ) ، ومثل هذا جائز مطلقا عند الكوفيين ، وقال المبرد : الضمير الذي في ( مصطلاهما ) للأعالي ، لأن المعنى : كميتا الأعليين فيكون مثل : حسن وجه الأخ جميل فعله ، وقد يجئ 3 في باب الصفة المشبهة ، علة استقباحهم لمثل : زيد حسن وجهه ، بالإضافة ، والرواية الصحيحة في بيت طرفة : رحيب بالتنوين ،
هامش
( 1 ) هذا هو البيت الثاني بعد المطلع من قصيدة للشماخ بن ضرار ، والمطلع هو : أمن دمنتين عرس الركب فيهما * بحقل الرخامي قد أنى لبلاهما حقل الرخامي اسم موضع به شجر السدر البري ، قوله : أني بالنون بمعنى حان ، وفاعله : بلاهما ، واللام زائدة ، أي حان فناؤهما ، وفي تخريج بيت الشاهد كلام كثير أفاض فيه البغدادي ، والبيت في سيبويه ج 1 ص 102 ، ( 2 ) من معلقة طرفة بن العبد التي أولها : لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد وقبل هذا البيت المستشهد به : نداماي بيض كالنجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد رحيب قطاب الجيب . . . ( البيت ) وقد ورد بالروايتين : تنوين ( رحيب ) ورفع قطاب ، وإضافة رحيب إلى قطاب ، ( 3 ) هكذا يعبر الرضي عند الإشارة إلى ما سيجيئ من الموضوعات ، ومرة يقول : وسيجيئ ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 235 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر