تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ليصح إضافة الصفة إليه على ما تقدم : شبه : الضارب الرجل ، على سبيل التقاص 1 ، في الجر ، بالحسن الوجه ، مع أن حقه النصب ، وليس للفراء أن يقول : فليشبه : الضارب زيد ، بالحسن وجه ، وذلك لأن : الحسن وجه ، لا يجوز ، لما ذكرنا أن الإضافة اللفظية مجراة مجرى المحضة ، فكما لا يجوز في المحضة إضافة المعرفة إلى النكرة ، فكذلك لم يجوزوا ذلك في اللفظية ، ونسب ابن مالك إلى الفراء أنه يجيز إضافة نحو : الضارب ، إلى المعرف من العلم وغيره ، أما إلى المنكر فلا ، فعلى هذا ، له أن يقول : الضارب زيد ، يشابه : الحسن الوجه ، أيضا ، من حيث كون المضاف إليه معرفا ، وإن اختلف التعريفان ، والظاهر أن الفراء لا يفرق بين المعرف والمنكر ، كما نقل عنه السيرافي ، فإنه قال : إن الفراء يجيز : هذا الضارب زيد وهذا الضارب رجل ، ويزعم أن تأويله : هذا ( ال هو 2 ) ضارب زيد ، وهذا ( ال هو ) ضارب رجل ، أي : هذا الذي هو ضارب زيد ، وضارب رجل ، فيجعل ما بعد الألف واللام جملة اسمية في التقدير ، ولا يوجب كون صلة الألف واللام فعلية كما هو المشهور عند النجاة ، 3 قال السيرافي : هذا قول فاسد ، قال : ويلزمه : هذا الحسن وجه على تقدير : هذا الذي هو حسن وجه ، وهذا الغلام زيد ، أي : هذا الذي هو غلام زيد 4 ، قال المصنف : وأما قياسه 5 ، على الضاربك ، فلا يجوز ، وذلك لأن في : الضاربك
هامش
( 1 ) أي بأن يقتص كل منهما من الآخر ، فيأخذ منه مثل ما أعطاه ، ( 2 ) سيوضح الشارح معناه ، ( 3 ) يقول النجاة : إن صلة الألف واللام جملة فعلية في الأصل ، لكنهم جاءوا بها على صورة المشتق استنكارا لدخول حرف التعريف على الأفعال ولو في الظهر ، ( 4 ) يعني وهذا لا يجوز ، ( 5 ) رجوع إلى مناقشة رأي الفراء ،