تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الوجه ، فلو أفادت تعريفا لم تجز الأولى للزوم كون المعرفة صفة للنكرة ، ولجازت الثانية ، لكون المعرفة ، إذن ، صفة للمعرفة ، ومن جهة أنها تفيد تخفيفا ، جاز : الضاربا زيد ، لحصول تخفيف بحذف النون ، وامتنع : الضارب زيد ، لعدم التخفيف ، لأن التنوين في الأول 1 سقط للألف واللام ، لا للإضافة ، قال المصنف : أجاز الفراء نحو : الضارب زيد ، إما لأنه توهم أن لام التعريف دخلته بعد الحكم بإضافته ، فحصل التخفيف بحذف التنوين بسبب الإضافة ، ثم عرف باللام ، وإما لأنه قاسه على : الضارب الرجل ، والضاربك ، فإن جازت 2 الإضافة فيهما مع عدم التخفيف ، فلتجز فيه أيضا ، قال : وكلا الأمرين غير مستقيم ، أما قوله : لأن لام التعريف دخلت بعد الحكم بإضافته ، فإنه رجم بالغيب ، ومن أين له ذلك ؟ ونحن لا نحكم إلا بالظاهر ، فإنه ، وإن أمكن ما قال ، إلا أننا نرى اللام سابقة حسا على الإضافة ، والإضافة في الظاهر إنما أتت بعد الحكم بذهاب التنوين بسبب اللام ، فكيف ينسب حذف التنوين إلى الإضافة بلا دليل قاطع ، ولا ظاهر مرجح ، وأما قياسه على : الضارب الرجل ، فليس بوجه ، وذلك أن الضارب الرجل ، وإن لم يحصل فيه تخفيف بالإضافة إلا أنه محمول على ما حصل فيه التخفيف ، ومشبه به ، وذلك هو 3 : الحسن الوجه ، والجر فيه هو المختار ، وذلك لأنك لو رفعت الوجه ، لخلت الصفة من الضمير ، وهو قبيح ، كما يأتي في باب الصفة المشبهة ، وأما النصب في مثله فتوطئة للجر ، وذلك أنهم لما أرادوا الإضافة في : الحسن وجهه بالرفع ، قصدا للتخفيف ، حذفوا الضمير ، واستتر في الصفة ، وجئ باللام في المضاف إليه ، ليتعرف الوجه باللام ، كما كان متعرفا بالضمير المضاف إليه ، واللام بدل من الضمير في مثل هذا المقام 4 مطردا ،
هامش
( 1 ) أي في أول اللفظين وهو المضاف ، ( 2 ) يعني : فحيث جازت هنا فلتجز هنا ، ( 3 ) أي المحمول عليه ، ( 4 ) أي في باب الصفة المشبهة ، وهو مطرد فيها ،