للمضاف إليه ، يصحح تعينه به أو تخصصه ، ولا سيما 1 إذا كان معنى
الاستمرار في
الفعل غير وضعي ، فإن وضعه على الحدوث ،
قال سيبويه 2 : تقول : مررت بعبد الله ضاربك ، كما تقول مررت بعبد
الله صاحبك ،
أي : المعروف بضربك ، كما تقول : بزيد شبيهك ، أي المعروف بشبهك
، فإذا قصدت
هذا المعنى ، لم يعمل الفاعل 3 في محل المجرور به نصبا ، كما في (
صاحبك ) ، وإن
كان أصله اسم فاعل من : صحب يصحب ، بل نقدره كأنه جامد ، قال
تعالى : ( حم ،
تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب وقابل التوب ) 4 ،
ومثال اسم المفعول المضاف إلى الأجنبي ، أي المنصوب قولك : زيد
معطى الدار ،
أي يعطى الدار ، وعمرو مكسو الجبة ، أي يكسى الجبة ، وحاله كحال
اسم الفاعل
المضاف إلى المنصوب ، كما مر ،
واعلم أنه حال المصدر بخلاف الصفة ، فإن إضافته إلى معموله محضة
وذلك لنقصان
مشابهته للفعل لفظا ومعنى ، أما لفظا ، فلعدم موازنته ، وأما معنى فلأنه لا
يقع موقع الفعل
ولا يفيد فائدته إلا مع ضميمة وهي ( أن ) 5 ، بخلاف الصفة فإنها تؤدي
معنى الفعل بلا
ضميمة ، تقول : أعجبني ضرب زيد عمرا ، أي : أن ضرب زيد عمرا ،
وتقول : زيد
ضارب عمرا ، أي : يضرب عمرا ، فلقوة شبه الصفة ، لم يكن لها بد من
مرفوع إما ظاهر
أو مضمر ، بخلاف المصدر كقوله تعالى : ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة
يتيما 6 ) ، فإنه
مجرد عن المرفوع ، وكقولك : أعجبني ضرب ، فإنه مجرد عن المرفوع
والمنصوب ، فلما
هامش
( 1 ) يريد أن يقول إن الأصل في الفعل وضعه على
الحدوث وذلك مما يقوي دعوى أن إضافة المستمر محضة ،
( 2 ) هذا منقول بمعناه من سيبويه ج 1 ص 213 ،
( 3 ) أي اسم الفاعل ،
( 4 ) الآيات الثلاث من أول سورة غافر ،
( 5 ) هو معنى قولهم في شرط عمل المصدر : أن يكون مفسرا بأن
والفعل ،
( 6 ) الآتيان 14 ، 15 سورة البلد ،