تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
للمضاف إليه ، يصحح تعينه به أو تخصصه ، ولا سيما 1 إذا كان معنى الاستمرار في الفعل غير وضعي ، فإن وضعه على الحدوث ، قال سيبويه 2 : تقول : مررت بعبد الله ضاربك ، كما تقول مررت بعبد الله صاحبك ، أي : المعروف بضربك ، كما تقول : بزيد شبيهك ، أي المعروف بشبهك ، فإذا قصدت هذا المعنى ، لم يعمل الفاعل 3 في محل المجرور به نصبا ، كما في ( صاحبك ) ، وإن كان أصله اسم فاعل من : صحب يصحب ، بل نقدره كأنه جامد ، قال تعالى : ( حم ، تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب وقابل التوب ) 4 ، ومثال اسم المفعول المضاف إلى الأجنبي ، أي المنصوب قولك : زيد معطى الدار ، أي يعطى الدار ، وعمرو مكسو الجبة ، أي يكسى الجبة ، وحاله كحال اسم الفاعل المضاف إلى المنصوب ، كما مر ، واعلم أنه حال المصدر بخلاف الصفة ، فإن إضافته إلى معموله محضة وذلك لنقصان مشابهته للفعل لفظا ومعنى ، أما لفظا ، فلعدم موازنته ، وأما معنى فلأنه لا يقع موقع الفعل ولا يفيد فائدته إلا مع ضميمة وهي ( أن ) 5 ، بخلاف الصفة فإنها تؤدي معنى الفعل بلا ضميمة ، تقول : أعجبني ضرب زيد عمرا ، أي : أن ضرب زيد عمرا ، وتقول : زيد ضارب عمرا ، أي : يضرب عمرا ، فلقوة شبه الصفة ، لم يكن لها بد من مرفوع إما ظاهر أو مضمر ، بخلاف المصدر كقوله تعالى : ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما 6 ) ، فإنه مجرد عن المرفوع ، وكقولك : أعجبني ضرب ، فإنه مجرد عن المرفوع والمنصوب ، فلما
هامش
( 1 ) يريد أن يقول إن الأصل في الفعل وضعه على الحدوث وذلك مما يقوي دعوى أن إضافة المستمر محضة ، ( 2 ) هذا منقول بمعناه من سيبويه ج 1 ص 213 ، ( 3 ) أي اسم الفاعل ، ( 4 ) الآيات الثلاث من أول سورة غافر ، ( 5 ) هو معنى قولهم في شرط عمل المصدر : أن يكون مفسرا بأن والفعل ، ( 6 ) الآتيان 14 ، 15 سورة البلد ،