غلام لزيد ، سواء ، بل معنى غلام لزيد : واحد من غلمانه غير معين ،
ومعنى غلام زيد ،
الغلام المعين من بين غلمانه إن كان له غلمان جماعة أو ذلك الغلام
المعلوم لزيد إن لم يكن
له إلا واحد ،
قوله : ( وتخصيصا مع النكرة ) ، نحو قولك : غلام رجل ، إذ تخصص من غلام
امرأة ،
قوله : ( وشرطها ) ، أي شرط الإضافة الحقيقية : تجريد المضاف من
التعريف ،
فإن كان ذا لام ، حذفت لامه ، وإن كان علما ، نكر ، بأن يجعل واحدا من
جملة من
سمي بذلك اللفظ نحو قوله :
علا زيدنا يوم التقى رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يماني 1 - 114
ولا يجوز إضافة سائر المعارف ، من المضمرات والمبهمات لتعذر
تنكيرها ، وعندي : أنه
يجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه ، إذ لا مانع من اجتماع التعريفين إذا
اختلفا ، كما ذكرنا
في باب النداء 2 ، وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى ،
نحو : زيد الصدق ،
يجوز ذلك ، وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد ، ومثله قولهم : مضر
الحمراء ، وأنمار
الشاء ، وزيد الخيل 3 ، فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق 4 ،
هامش
( 1 ) تقدم هذا البيت في الجزء الأول وبعده بيت آخر يرتبط بمعناه وهو قوله :
فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنما * أقادكم السلطان منذ زمان
( 2 ) انظر ص 373 في الجزء الأول من هذا الشرح ،
( 3 ) مضر وأنمار وربيعة أيضا ، أبناء نزار ، وكل منهم أبو قبيلة من
العرب ، وسمي كل منهم بما ورث عن أبية ،
فقد قالوا إن مضر ورث الذهب ، وأنما ورث الغنم ، وربيعة ورث الخيل
فقيل لهم : مضر الحمراء وأنمار
الشاء وربيعة الفرس ، وقيل في سبب التسمية غير ذلك ، وأما زيد
الخيل فهو زيد بن مهلهل من طبي ،
أدرك الإسلام وأسلم وسماه النبي صلى الله عليه وسلم : زيد الخير ،
وكان من فرسان العرب وصاحب خيل
كثيرة ، وله شعر جيد ،
( 4 ) أي الحاصل اتفاقا بدون قصد