تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
غلام لزيد ، سواء ، بل معنى غلام لزيد : واحد من غلمانه غير معين ، ومعنى غلام زيد ، الغلام المعين من بين غلمانه إن كان له غلمان جماعة أو ذلك الغلام المعلوم لزيد إن لم يكن له إلا واحد ، قوله : ( وتخصيصا مع النكرة ) ، نحو قولك : غلام رجل ، إذ تخصص من غلام امرأة ، قوله : ( وشرطها ) ، أي شرط الإضافة الحقيقية : تجريد المضاف من التعريف ، فإن كان ذا لام ، حذفت لامه ، وإن كان علما ، نكر ، بأن يجعل واحدا من جملة من سمي بذلك اللفظ نحو قوله : علا زيدنا يوم التقى رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يماني 1 - 114 ولا يجوز إضافة سائر المعارف ، من المضمرات والمبهمات لتعذر تنكيرها ، وعندي : أنه يجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه ، إذ لا مانع من اجتماع التعريفين إذا اختلفا ، كما ذكرنا في باب النداء 2 ، وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى ، نحو : زيد الصدق ، يجوز ذلك ، وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد ، ومثله قولهم : مضر الحمراء ، وأنمار الشاء ، وزيد الخيل 3 ، فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق 4 ،
هامش
( 1 ) تقدم هذا البيت في الجزء الأول وبعده بيت آخر يرتبط بمعناه وهو قوله : فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنما * أقادكم السلطان منذ زمان ( 2 ) انظر ص 373 في الجزء الأول من هذا الشرح ، ( 3 ) مضر وأنمار وربيعة أيضا ، أبناء نزار ، وكل منهم أبو قبيلة من العرب ، وسمي كل منهم بما ورث عن أبية ، فقد قالوا إن مضر ورث الذهب ، وأنما ورث الغنم ، وربيعة ورث الخيل فقيل لهم : مضر الحمراء وأنمار الشاء وربيعة الفرس ، وقيل في سبب التسمية غير ذلك ، وأما زيد الخيل فهو زيد بن مهلهل من طبي ، أدرك الإسلام وأسلم وسماه النبي صلى الله عليه وسلم : زيد الخير ، وكان من فرسان العرب وصاحب خيل كثيرة ، وله شعر جيد ، ( 4 ) أي الحاصل اتفاقا بدون قصد