تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
هذا ، وإنما يجرد المضاف في الأغلب 1 من التعريف ، لأن الأهم من الإضافة إلى المعرفة : تعريف المضاف ، وهو حاصل للمعرفة ، فيكون تحصيلا للحاصل ، والغرض من الإضافة إلى المنكر : تخصيص المضاف ، وفي المضاف المعرف : التخصيص مع الزيادة وهي التعيين ، ( الأسماء المتوغلة ) 2 ( في الإبهام ) ( وحكمها في الإضافة ) واعلم أن بعض الأسماء قد توغل في التنكير ، بحيث لا يتعرف بالإضافة إلى المعرفة إضافة حقيقية ، نحو : غيرك ، ومثلك ، وكل ما هو بمعناها من : نظيرك ، وشبهك ، وسواك وشبهها ، وإنما لم يتعرف ( غيرك ) لأن مغايرة المخاطب ليست صفة تخص ذاتا دون أخرى ، إذ كل ما في الوجود إلا ذاته 3 ، موصوف بهذه الصفة ، وكذا مماثلة زيد ، لا تخص ذاتا ، بلي ، نحو مثلك ، أخص من : غيرك ، لكن المثلية ، أيضا يمكن أن تكون من وجوه ، من الطول والقصر ، والشباب والشيب ، والسواد ، والعلم ، وغير ذلك مما لا يحصى ، قال ابن السري 4 : إذا أضفت ( غيرا ) إلى معرف له ضد واحد فقط تعرف ( غير )
هامش
( 1 ) هذا استدراك على ما قال من جواز إضافة العلم مع بقاء تعريفه ( 2 ) استطراد من الرضي كعادته في استكمال المباحث ( 3 ) أي ذات المقصود بهذه الكلمة ( 4 ) المراد به : الزجاج واسمه إبراهيم بن السري ، والذي اشتهر بابن السري هو أبو بكر بن السراج وقل أن يذكر الرضي الزجاج بهذا الاسم ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 210 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر