هذا ، وإنما يجرد المضاف في الأغلب 1 من التعريف ، لأن الأهم من
الإضافة إلى
المعرفة : تعريف المضاف ، وهو حاصل للمعرفة ، فيكون تحصيلا
للحاصل ، والغرض
من الإضافة إلى المنكر : تخصيص المضاف ، وفي المضاف المعرف : التخصيص مع الزيادة
وهي التعيين ،
( الأسماء المتوغلة ) 2
( في الإبهام )
( وحكمها في الإضافة )
واعلم أن بعض الأسماء قد توغل في التنكير ، بحيث لا يتعرف
بالإضافة إلى المعرفة
إضافة حقيقية ، نحو : غيرك ، ومثلك ، وكل ما هو بمعناها من : نظيرك ،
وشبهك ،
وسواك وشبهها ، وإنما لم يتعرف ( غيرك ) لأن مغايرة المخاطب ليست
صفة تخص ذاتا
دون أخرى ، إذ كل ما في الوجود إلا ذاته 3 ، موصوف بهذه الصفة ،
وكذا مماثلة زيد ،
لا تخص ذاتا ، بلي ، نحو مثلك ، أخص من : غيرك ، لكن المثلية ، أيضا
يمكن أن تكون
من وجوه ، من الطول والقصر ، والشباب والشيب ، والسواد ، والعلم ،
وغير ذلك مما
لا يحصى ،
قال ابن السري 4 : إذا أضفت ( غيرا ) إلى معرف له ضد واحد فقط تعرف ( غير )
هامش
( 1 ) هذا استدراك على ما قال من جواز إضافة العلم
مع بقاء تعريفه
( 2 ) استطراد من الرضي كعادته في استكمال المباحث
( 3 ) أي ذات المقصود بهذه الكلمة
( 4 ) المراد به : الزجاج واسمه إبراهيم بن السري ، والذي اشتهر بابن
السري هو أبو بكر بن السراج وقل أن يذكر
الرضي الزجاج بهذا الاسم ،