تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لأدني ملابسة ، فنقول : كل ما لم يكن فيه المضاف إليه جنس المضاف بالتفسير الذي مر ، من الإضافة المحضة ، فهو بمعنى اللام ، وكل إضافة كان المضاف إليه فيها جنس المضاف ، فهي بتقدير ( من ) ولا ثالث لهما ، قوله : ( وتفيد تعريفا مع المعرفة وتخصيصا مع النكرة ) ، يعني أن الإضافة المعنوية بخلاف اللفظية ، وإنما أفادت تعريفا مع المعرفة ، لأن وضعها لتفيد أن لواحد مما دل عليه المضاف ، مع المضاف إليه خصوصية ليست للباقي ، معه 1 ، مثلا ، إذا قلت : غلام زيد راكب ، ولزيد غلمان كثيرون ، فلا بد أن تشير 2 به إلى غلام من بين غلمانه ، له مزيد خصوصية بزيد ، إما بكونه أعظم غلمانه ، أو أشهر بكونه غلاما له دون غيره ، أو بكونه غلاما معهودا بينك وبين المخاطب ، وبالجملة ، بحيث يرجع إطلاق اللفظ إليه دون سائر الغلمان ، وكذا كان الحال في : ابن الزبير ، وابن عباس ، قبل العلمية ، هذا أصل وضعها ، ثم ، قد يقال جاءني غلام زيد من غير إشارة إلى واحد معين ، وذلك ، كما أن أصل ذي اللام في أصل الوضع لواحد معين ، ثم قد يستعمل بلا إشارة إلى معين ، كما في قوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني * فأعف ثم أقول لا يعنيني 3 - 56 وذلك على خلاف وضعه ، فلا تظنن من اطلاق قولهم في مثل : غلام زيد ، إنه بمعنى اللام : أن 4 معناه ومعنى :
هامش
( 1 ) أي ليست لبقية أفراد المضاف مع المضاف إليه كما سيوضح ذلك بالمثال ، ( 2 ) أي تقصد به ، ( 3 ) تكرر ذكر هذا البيت في هذا الشرح ، ولا يخرج الغرض من ذكره في كل مرة عن بيان وقوع المعرف باللام الجنسية موصوفا بالجملة لأنه لا يراد به معين ، ومعلوم أنه يجوز النظر ا ء لي لفظه فتعرب الجملة حالا ، ( 4 ) مفعول قوله : فلا تظننن ،