لأدني ملابسة ، فنقول : كل ما لم يكن فيه المضاف إليه جنس المضاف
بالتفسير الذي مر ،
من الإضافة المحضة ، فهو بمعنى اللام ، وكل إضافة كان المضاف إليه
فيها جنس المضاف ،
فهي بتقدير ( من ) ولا ثالث لهما ،
قوله : ( وتفيد تعريفا مع المعرفة وتخصيصا مع النكرة ) ، يعني أن الإضافة المعنوية
بخلاف اللفظية ، وإنما أفادت تعريفا مع المعرفة ، لأن وضعها لتفيد أن
لواحد مما دل
عليه المضاف ، مع المضاف إليه خصوصية ليست للباقي ، معه 1 ، مثلا
، إذا قلت : غلام
زيد راكب ، ولزيد غلمان كثيرون ، فلا بد أن تشير 2 به إلى غلام من بين
غلمانه ، له
مزيد خصوصية بزيد ، إما بكونه أعظم غلمانه ، أو أشهر بكونه غلاما له
دون غيره ، أو
بكونه غلاما معهودا بينك وبين المخاطب ، وبالجملة ، بحيث يرجع
إطلاق اللفظ إليه دون
سائر الغلمان ،
وكذا كان الحال في : ابن الزبير ، وابن عباس ، قبل العلمية ، هذا أصل
وضعها ،
ثم ، قد يقال جاءني غلام زيد من غير إشارة إلى واحد معين ، وذلك ،
كما أن أصل
ذي اللام في أصل الوضع لواحد معين ، ثم قد يستعمل بلا إشارة إلى
معين ، كما في
قوله :
ولقد أمر على اللئيم يسبني * فأعف ثم أقول لا يعنيني 3 - 56
وذلك على خلاف وضعه ،
فلا تظنن من اطلاق قولهم في مثل : غلام زيد ، إنه بمعنى اللام : أن 4
معناه ومعنى :
هامش
( 1 ) أي ليست لبقية أفراد المضاف مع المضاف
إليه كما سيوضح ذلك بالمثال ،
( 2 ) أي تقصد به ،
( 3 ) تكرر ذكر هذا البيت في هذا الشرح ، ولا يخرج الغرض من ذكره
في كل مرة عن بيان وقوع المعرف باللام
الجنسية موصوفا بالجملة لأنه لا يراد به معين ، ومعلوم أنه يجوز النظر
ا ء لي لفظه فتعرب الجملة حالا ،
( 4 ) مفعول قوله : فلا تظننن ،