تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لانحصار الغيرية ، كقولك : عليك بالحركة غير السكون ، فلذلك كان قوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ) ، صفة : ( الذين أنعمت عليهم 1 ) ، إذ ليس لمن رضي الله عنهم ضد ، غير المغضوب عليهم ، فتعرف ( غير المغضوب عليهم ) لتخصصه بالمرضي عنهم ، وكذا إذا اشتهر شخص بمماثلتك في شئ من الأشياء ، كالعلم أو الشجاعة ، أو نحو ذلك ، فقيل : جاء مثلك ، كان معرفة إذا قصد : الذي يماثلك في الشئ الفلاني ، واعتبار المعرفة والنكرة بمعانيهما 2 ، فكل شئ خلص لك بعينه من سائر أمته فهو معرفة ، وقدح ابن السراج 3 في قوله 4 هذا ، بقوله تعالى : ( نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل 5 ) ، مع أن معنى ( غير الذي كنا نعمل ) أي الصلاح لأن عملهم كان فسادا ، وبقول الشاعر : 276 - إن قلت خيرا قال شرا غيره * أو قلت شرا مده بمداد 6 والجواب 7 : أنه على البدل ، لا الصفة ، أو حمل ( غير ) على الأكثر ، مع كونه صفة ، لأن الأغلب فيه عدم التخصص بالمضاف إليه ، وقد جاء قبل ( غير ) ، معمول لما أضيف إليه ( غير ) نحو : أنا زيدا غير ضارب ،
هامش
( 1 ) الآية الأخيرة من سورة الفاتحة ، ( 2 ) يعني أن الحكم على الألفاظ بالتعريف أو التنكير راجع إلى ما تدل عليه من المعنى ، ( 3 ) هذا هو أبو بكر محمد بن السراج الذي أشرنا إليه في التعليق على قول الرضي قال ابن السري ، ( 4 ) أي في قول الزجاج الذي عبر عنه الرضي بابن السري ، ( 5 ) الآية 37 سورة فاطر ، ( 6 ) هذا من شعر الأسود بن يعفر في صاحب عنيد مولع بالمخالفة حتى لا يستريح الإنسان إلى عشرته ، وبعده قوله : فلئن أقمت لأظفرن ببلدة * ولئن ظعنت لأرسين أوتادي ( 7 ) الجواب عما قاله ابن السراج في رده على الزجاج ،