270 - إن هو مستوليا على أحد * إلا على أضعف المجانين 1
وليس بمشهور ،
وجميع النجاة جوزوا إعمال ( لا ) عمل ليس ، على الشذوذ ، وفيه النظر
الذي تكرر
ذكره 2 ،
قال الأندلسي 3 : ينبغي في ( لا ) العاملة عمل ( ليس ) مراعاة الشروط
المعتبرة
لأعمال ( ما ) ، بل هي فيها أولى ، فإنها أضعف من ( ما ) ،
قال : لكن النجاة لا يذكرون في كتبهم إلا شرطا واحدا ، وهو كون
معمولها نكرة ،
اسما كان أو خبرا ، قال : ومن رأي اعمال ( إن ) عمل ( ليس ) يعتبر ،
أيضا ، هذه
الشروط ،
وقد تلحق ( لا ) التاء ، نحو : لات ، فتختص بلفظ الحين مضافا إلى النكرة ، نحو :
( ولات حين مناص 4 ) ، وقد تدخل على لفظة ( أوان ) ولفظة ( هنا )
أيضا ، وقال الفراء :
تكون مع الأوقات كلها ،
وأنشد :
271 - ندم البغاة ولات ساعة مندم * والبغي مرتع مبتغيه وخيم 5
هامش
( 1 ) اختلفت الروايات في لفظ هذا البيت لا
تخرجه عما استشهد به لأجله ، وقال البغدادي إن قائله غير
معروف .
( 2 ) هو ما أشار إليه في المرفوعات وكرره في أول هذا الباب من أنه لم
يسمع خبرها مرفوعا ، .
( 3 ) تقدم ذكره وتكرر في الجزء الأول
( 4 ) الآية 3 سورة ص
( 5 ) البيت هكذا نسبه العيني لمحمد بن عيسى بن طلحة ، وقيل أنه
لمهلهل بن مالك الكناني ، نقل ذلك البغدادي
ثم قال والله أعلم بحقيقة الحال ، وجملة : ولات ساعة مندم وردت في
بيت شعر آخر هو كما رواه ابن
السكيت :
ولتعرفن خلائقا مشمولة * ولتندمن ولات ساعة مندم
وقد ذكره البغدادي في الخزانة وتكلم عليه كلاما
كثيرا ،