الأخفش ، وجاز في ( ما ) على تقديره جواز دخول الباء على خبر ( ما )
المتقدم ، وكذا
إن أظهرت الباء في هذه المسألة في ( قائما ) نحو : ليس زيد أو ما زيد
بقائم ، ولا قاعد
أبوه ، جاز 1 لك في ( قاعد ) الرفع والنصب والجر ، على الوجه المذكور
، سواء ، 2
ولو جعلت مكان السبب المذكور أعني ( أبوه ) اسم ( ما ) مكررا فقلت :
ما زيد
بقائم ولا قاعد زيد ، فالرفع أجود من النصب والجر ، لأن الكلام مع
الرفع جملتان ،
ومع النصب والجر جملة واحدة ، وتكرير الاسم في الجملة الواحدة
ضعيف غير كثير ،
نحو : زيد ضربت زيدا ، على إقامة الظاهر مقام الضمير ، لأن 3 الضمير أخف ، الا
أن يكون في موضع التفخيم نحو قوله تعالى : ( القارعة ما القارعة 4 ) ،
وأما في الجملتين
فكثير ، وإن اتصلتا ، كقوله تعالى : ( لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي
رسل الله ، الله
أعلم 5 ) ،
وإن جعلت موضع السبب اسمه 6 بلا ضمير يرجع إلى الاسم 7 ، نحو :
ما زيد قائما
عمرو ، وعمرو أبو زيد ، لم يجز ، لأنك لم تجعله في اللفظ مربوطا به ،
بخلاف تكرير
الاسم في نحو : ما زيد ضاربا زيد ، فإن فيه ربطا ، بتكرار الاسم لفظا ،
فلذا جاز مع
ضعفه على ما ذكرنا ،
ولو قلت : ما أبو زينب ذاهبا ولا مقيمة أمها ، لم يجز نصب مقيمة ،
لخلوها مع
المرفوع بعدها من العائد إلى الاسم ، أي : أبو زينب ،
هامش
( 1 ) هذا تفسير لما فهم من التشبيه في قوله : وكذا
إن أظهرت الباء . . . الخ
( 2 ) أي المسألتان سواء ، وهو تعبير يتردد كثيرا في كلامه ،
( 3 ) علة الضعف في إقامة الظاهر مقام الضمير في الجملة الواحدة ،
( 4 ) الآيتان 1 ، 2 من سورة القارعة ،
( 5 ) الآية 124 سورة الأنعام
( 6 ) أي الاسم الموضوع لذلك السبي ، .
( 7 ) أي اسم ( ما ) ،