تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الأخفش ، وجاز في ( ما ) على تقديره جواز دخول الباء على خبر ( ما ) المتقدم ، وكذا إن أظهرت الباء في هذه المسألة في ( قائما ) نحو : ليس زيد أو ما زيد بقائم ، ولا قاعد أبوه ، جاز 1 لك في ( قاعد ) الرفع والنصب والجر ، على الوجه المذكور ، سواء ، 2 ولو جعلت مكان السبب المذكور أعني ( أبوه ) اسم ( ما ) مكررا فقلت : ما زيد بقائم ولا قاعد زيد ، فالرفع أجود من النصب والجر ، لأن الكلام مع الرفع جملتان ، ومع النصب والجر جملة واحدة ، وتكرير الاسم في الجملة الواحدة ضعيف غير كثير ، نحو : زيد ضربت زيدا ، على إقامة الظاهر مقام الضمير ، لأن 3 الضمير أخف ، الا أن يكون في موضع التفخيم نحو قوله تعالى : ( القارعة ما القارعة 4 ) ، وأما في الجملتين فكثير ، وإن اتصلتا ، كقوله تعالى : ( لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ، الله أعلم 5 ) ، وإن جعلت موضع السبب اسمه 6 بلا ضمير يرجع إلى الاسم 7 ، نحو : ما زيد قائما عمرو ، وعمرو أبو زيد ، لم يجز ، لأنك لم تجعله في اللفظ مربوطا به ، بخلاف تكرير الاسم في نحو : ما زيد ضاربا زيد ، فإن فيه ربطا ، بتكرار الاسم لفظا ، فلذا جاز مع ضعفه على ما ذكرنا ، ولو قلت : ما أبو زينب ذاهبا ولا مقيمة أمها ، لم يجز نصب مقيمة ، لخلوها مع المرفوع بعدها من العائد إلى الاسم ، أي : أبو زينب ،
هامش
( 1 ) هذا تفسير لما فهم من التشبيه في قوله : وكذا إن أظهرت الباء . . . الخ ( 2 ) أي المسألتان سواء ، وهو تعبير يتردد كثيرا في كلامه ، ( 3 ) علة الضعف في إقامة الظاهر مقام الضمير في الجملة الواحدة ، ( 4 ) الآيتان 1 ، 2 من سورة القارعة ، ( 5 ) الآية 124 سورة الأنعام ( 6 ) أي الاسم الموضوع لذلك السبي ، . ( 7 ) أي اسم ( ما ) ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 194 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر