تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وإن جعلت موضع السبي أجنبيا ، نحو : ما زيد بقائم أو قائما ، ولا قاعد عمرو ، فليس ، مع ( ما ) نصب قاعد ، لأن ( عمرا ) لا يصلح أن يكون فاعلا لقاعد ، على عطف الخبر على الخبر ، لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه فيما يجب له ، وقد وجب في المعطوف عليه أن يكون فيه ، أو في معموله ضمير يرجع إلى اسم ( ما ) لكونه مشتقا ، فكذا يجب في المعطوف الذي هو ( قاعد ) ، ولا ضمير فيه لو رفع ( عمرو ) ، ولا في معموله ، فإذا لم يجز عطف الخبر على الخبر ، لم يبق إلا عطف الجملة على الجملة ، فوجب إما رفع ( قاعد ) ، لتقدمه على الاسم ، أو جره ، إن جوزنا دخول الباء على خبر ( ما ) المتقدم على الاسم ، على ما هو مذهب الربعي ، 1 هذا في ( ما ) ، وأما في ( ليس ) فيجوز نصب ( قاعدا ) على عطف الاسم والخبر على الاسم والخبر ، ويجوز الرفع على عطف الاسمية على الفعلية ، ويجوز الجر ، على ما ذهب إليه الأخفش من تجويز العطف على عاملين مختلفين ، لأنه لا يشترط في المعطوف عليهما ما يشترطه المصنف من كون الأول مجرورا والثاني منصوبا أو مرفوعا ، كما يجيئ في باب العطف ، وبعض القدماء ، منع من نحو : ما زيد قائما ، ولا عمرو ذاهبا ، ونقض 2 سيبويه عليهم ذلك بجواز : ما زيد ولا أبوه ذاهبين ، إجماعا ، والعامل في المعطوف عنده ، هو العامل في المعطوف عليه ، لا المقدر ، كما يجيئ في التوابع 3 ، * * * وأجاز المبرد إعمال ( إن ) النافية عمل ( ليس مستشهدا بقوله :
هامش
( 1 ) تقدم ذكر الربعي وبيان مذهبه قريبا في هذا ، الجزء ( 2 ) هذا وما يتصل به مستفاد من كلام سيبويه ج 1 ص 29 وما بعدها ، ( 3 ) هذا آخر ما استطرد إليه الرضي مما أشرنا إلى أنه أشبه بتطبيق لتثبيت القواعد ،